الفرقة واخبارهم . . . " ( 1 ) .
وأمّا الأخبار في المسألة فكثيرة نذكر بعضها :
1 - موثّقة سماعة ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الخمس ، فقال : " في كلّ ما
أفاد الناس من قليل أو كثير " ( 2 ) .
2 - صحيحة علي بن مهزيار الطويلة ، قال : كتب إليه أبو جعفر ( عليه السلام ) ( إلى أن
قال ) : " فأمّا الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام . قال الله - تعالى - :
واعلموا إنّما غنمتم من شئ فانّ لله خمسه . الآية " ( 3 ) .
3 - حسنة محمد بن الحسن الأشعري ، قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي
جعفر الثاني ( عليه السلام ) أخبرني عن الخمس ، أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير
من جميع الضروب وعلى الصنّاع ، وكيف ذلك ؟ فكتب ( عليه السلام ) بخطّه : " الخمس بعد
المؤونة " ( 4 ) .
إلى غير ذلك من الروايات المستفاد منها ثبوت الخمس في الفوائد اليومية
بعد إخراج المؤونة له ولعياله وهي كثيرة . وظاهر أكثرها أو صريحها بيان الوظيفة
الفعلية للشيعة ، وأكثرها صادرة عن الأئمّة المتأخّرين ، وهم كانوا يطالبون الخمس
من شيعتهم ، واستمرّت هذه السيرة حتّى في عصر النوّاب الأربعة للإمام الثاني
عشر ( عليه السلام ) ، فلا مجال لأن يحمل هذه الأخبار على أصل التشريع ويقال إنّه لا
يعارضها أخبار التحليل بل تحكّم عليها .
وخمس الأرباح ماليّة كثيرة ضخمة جدّاً وتتغيّر بحسب منابع الثروة
هامش
( 1 ) الخلاف : 1 ، 319 .
( 2 ) الوسائل : 6 ، 350 .
( 3 ) الوسائل : 6 ، 349 .
( 4 ) الوسائل : 6 ، 348 .