ويحتمل جدّاً كون الكنز أيضاً مثل المعدن من الأنفال ، أعني الأموال العامّة
التي تكون بأجمعها تحت اختيار الإمام ، فله عند بسط اليد منع الأشخاص عن
استخراجه . ولو استخرجه هو بنفسه فلا خمس فيه . ويساعد ذلك الاعتبار
العقلائي والسيرة الجارية في جميع البلاد أيضاً .
الرابع : الغوص :
وهو إخراج الجواهر من البحر بلا خلاف فيه عندنا . ويشهد له مضافاً إلى
صدق الغنم في الآية ، النصوص :
منها : ما عن محمد بن علي بن أبي عبد الله ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : سألته
عمّا يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد ، وعن معادن الذهب والفضّة
هل فيها زكاة ؟
فقال : " إذا بلغ قيمته ديناراً ففيه الخمس " ( 1 ) .
ونصاب الغوص دينار كما هو المشهور شهرة محقّقة ، ويدلّ عليه الخبر
المزبور .
الخامس : ما يفضل عن مؤونة السنة :
من أرباح التجارات والصناعات والزراعات . وثبوت الخمس فيه إجمالاً
ممّا لا إشكال فيه عند أصحابنا .
ويدلّ عليه عموم الكتاب وإجماع أصحابنا والروايات المستفيضة إن لم
تكن متواترة .
أمّا الكتاب فواضح ، لصدق قوله : " ما غنمتم " على ما مرّ من بيان مفاده .
وقال الشيخ : " يجب الخمس في جميع المستفاد من أرباح التجارات
والغلاّت والثمار على اختلاف أجناسها بعد إخراج حقوقها ومؤنها . . . دليلنا إجماع
هامش
( 1 ) الوسائل : 6 ، 343 .