- سبحانه - منه من حجارته مصفى الخمس " ( 1 ) .
3 - وصحيحة محمد بن مسلم الأُخرى ، قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن
الملاحة ، فقال : وما الملاحة ؟ فقلت : أرض سبخة مالحة يجتمع فيه الماء فيصير
ملحاً ، فقال : هذا المعدن فيه الخمس . فقلت : والكبريت والنفط يخرج من الأرض ؟
قال : فقال : هذا وأشباهه فيه الخمس " ( 2 ) .
والمعدن عندنا مطلق ما تكوّن في الأرض ولو كان مائعاً إذا اشتمل على
خصوصية يعظم الانتفاع بها وتصيّره ذا قيمة وإن لم يخرج بها عن حقيقة الأرضية
كبعض الأحجار القيّمة .
وهل يعتبر في خمس المعدن النصاب ؟ في المسألة أقوال ثلاثة : الأوّل : عدم
اعتباره . الثاني : اعتبار بلوغه عشرين ديناراً . الثالث : اعتبار بلوغه ديناراً . فراجع
كتاب الخمس ( 3 ) .
وههنا إشكال ، وهو أنّ الأقوى عندنا كون المعادن من الأنفال ، والأنفال
تكون بأجمعها للإمام بما أنّه إمام المسلمين ، وظاهر الأخبار الدالّة على وجوب
الخمس في المعدن كون الباقي بعد الخمس لمن أخرجه فكيف الجمع بين هذين
الأمرين ؟
ويمكن أن يجاب عن ذلك أوّلاً : بأنّ جعل الخمس فيها لعلّه كان من قبل
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمّة ( عليهم السلام ) بما هم أئمّة ، وحكماً سلطانياً بعنوان حقّ الاقطاع ، فيكون
تابعاً لكيفية جعل الإمام إيّاه ، وإذناً منهم ( عليهم السلام ) في استخراج المعادن بإزاء تأدية
هامش
( 1 ) الوسائل : 6 ، 343 .
( 2 ) الوسائل : 6 ، 343 .
( 3 ) كتاب الخمس : 48 وما بعدها .