ومن السنّة قوله ( عليه السلام ) في صحيحة عبد الله بن سنان السابقة ، قال : سمعت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " ليس الخمس إلاّ في الغنائم خاصّة " ( 1 ) . والمتيقن منها غنائم
الحرب .
وخبر أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " كل شئ قوتل عليه على شهادة
أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّداً رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإنّ لنا خمسه . . . " ( 2 ) .
وبالجملة ثبوت الخمس إجمالاً في غنائم الحرب ممّا لا إشكال فيه ، من
غير فرق بين القليل منها والكثير ، فلا يعتبر فيها نصاب .
وظاهر المشهور ثبوت الخمس حتّى في الأراضي التي لا تقسم عندنا بين
الغانمين بل تبقى للمسلمين .
قال المحقّق : " وأمّا ما لا ينقل فهو للمسلمين قاطبة وفيه الخمس ، والإمام
مخيّر بين إفراز خمسه لأربابه وبين إبقائه وإخراج الخمس من ارتفاعه " ( 3 ) .
وقال الشيخ : " ما لا ينقل ولا يحوّل من الدور والعقارات والأرضين عندنا
إنّ فيه الخمس . . . " ( 4 ) .
واستدلّ لذلك بعموم الآية وعموم رواية أبي بصير التي مرّت آنفاً .
وخالف في ذلك صاحب الحدائق فقال ما حاصله : " قد تتبعت ما حضرني
من كتب الأخبار فلم أقف فيها على ما يدل على دخول الأرض ونحوها في
الغنيمة التي يتعلّق بها الخمس " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : 6 ، 338 .
( 2 ) الوسائل : 6 ، 339 .
( 3 ) الشرائع : 1 ، 322 .
( 4 ) الخلاف : 2 ، 333 .
( 5 ) الحدائق : 12 ، 325 .