تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
العليم ) ( 1 ) . وقال الشيخ : " الهدنة والمعاهدة واحدة ، وهو وضع القتال وترك الحرب إلى مدّة من غير عوض . وذلك جائز ، لقوله - تعالى - : ( وان جنحوا للسَلم فاجنح لها . . . ) ولأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) صالح قريشاً عام الحديبية على ترك القتال عشر سنين . . . " ( 2 ) . وفي التذكرة : " يشترط في صحّة عقد الذمّة أُمور أربعة : الأوّل : أن يتولاّه الإمام أو من يأذن له ، لأنّه من الأُمور العظام . . . الثاني : أن يكون للمسلمين إليه حاجة ومصلحة . . . والثالث : أن يخلو العقد من شرط فاسد . . . الرابع : المدّة ، ويجب ذكر المدّة التي يهادنهم عليها " ( 3 ) . أقول : هذا بحث إجمالي عن مسألتي الأمان والهدنة ، ومحل بحثهما التفصيلي كتاب الجهاد . السادسة - في وجوب الوفاء بالعهد وحرمة الغدر ولو مع الكفّار : إذا عاهدت الحكومة الإسلامية أو أُمّتها دولة أو فرداً من الكفّار ، أو مؤسّسة تجارية أو خدماتية لهم ، واستحكم العقد بينهما وجب الوفاء به ولا يجوز نقضه بوجه إلاّ مع تخلّف الطرف ونقضه . ويدلّ على ذلك العقل والشرع :
هامش
( 1 ) الأنفال 8 : 61 . ( 2 ) المبسوط : 2 ، 50 . ( 3 ) التذكرة : 1 ، 447 .
نظام الحكم في الإسلام — صفحة 434 | الشيخ المنتظري