العليم ) ( 1 ) .
وقال الشيخ : " الهدنة والمعاهدة واحدة ، وهو وضع القتال وترك الحرب إلى
مدّة من غير عوض . وذلك جائز ، لقوله - تعالى - : ( وان جنحوا للسَلم فاجنح
لها . . . ) ولأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) صالح قريشاً عام الحديبية على ترك القتال عشر
سنين . . . " ( 2 ) .
وفي التذكرة :
" يشترط في صحّة عقد الذمّة أُمور أربعة :
الأوّل : أن يتولاّه الإمام أو من يأذن له ، لأنّه من الأُمور العظام . . .
الثاني : أن يكون للمسلمين إليه حاجة ومصلحة . . .
والثالث : أن يخلو العقد من شرط فاسد . . .
الرابع : المدّة ، ويجب ذكر المدّة التي يهادنهم عليها " ( 3 ) .
أقول : هذا بحث إجمالي عن مسألتي الأمان والهدنة ، ومحل بحثهما
التفصيلي كتاب الجهاد .
السادسة - في وجوب الوفاء بالعهد وحرمة الغدر ولو مع الكفّار :
إذا عاهدت الحكومة الإسلامية أو أُمّتها دولة أو فرداً من الكفّار ، أو مؤسّسة
تجارية أو خدماتية لهم ، واستحكم العقد بينهما وجب الوفاء به ولا يجوز نقضه
بوجه إلاّ مع تخلّف الطرف ونقضه .
ويدلّ على ذلك العقل والشرع :
هامش
( 1 ) الأنفال 8 : 61 .
( 2 ) المبسوط : 2 ، 50 .
( 3 ) التذكرة : 1 ، 447 .