تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
يسمع كلام الله ثمّ أبلغه مأمنه ) ( 1 ) . 2 - وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " المسلمون اخوة ، تتكافئ دماؤهم ويسعى بذمّتهم أدناهم " ( 2 ) . 3 - وروى السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : ما معنى قول النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : يسعى بذمّتهم أدناهم ؟ قال : لو أنّ جيشاً من المسلمين حاصروا قوماً من المشركين فأشرف رجل فقال : أعطوني الأمان حتّى ألقى صاحبكم وأُناظره ، فأعطاه أدناهم الأمان وجب على أفضلهم الوفاء به " ( 3 ) . قال الشيخ : " عقد الأمان جائز للمشركين . . . فإذا ثبت جوازه نظر ، فإن كان العاقد الإمام جاز أن يعقده لأهل الشرك كلّهم . . . وإن كان العاقد خليفة الإمام على إقليم فإنّه يجوز أن يعقد لمن يليه من الكفّار دون جميعهم . . . وإن كان العاقد آحاد المسلمين جاز أن يعقد لآحادهم والواحد والعشرة . . . " ( 4 ) . وأمّا الهدنة فالمراد بها ما يعقده الإمام أو نائبه مع المقاتلين من ترك القتال في مدّة مع العوض أو بلا عوض على ما يراه من مصلحة الإسلام والمسلمين . قال الله - تعالى - : ( إلاّ الذين عاهدتم من المشركين ثمّ لم ينقصوكم شيئاً ولم يظاهروا عليكم أحداً ، فأتمّوا إليهم عهدهم إلى مدّتهم ، إنّ الله يحبّ المتّقين ) ( 5 ) . وقال : ( وإن جنحوا للّسَلم فاجنح لها ، وتوكّل على الله ، إنّه هو السميع
هامش
( 1 ) التوبة 9 : 6 . ( 2 ) الكافي : 1 ، 403 . ( 3 ) الوسائل 11 ، 49 . ( 4 ) المبسوط : 2 ، 14 . ( 5 ) التوبة 9 : 7 .
نظام الحكم في الإسلام — صفحة 433 | الشيخ المنتظري