يسمع كلام الله ثمّ أبلغه مأمنه ) ( 1 ) .
2 - وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " المسلمون اخوة ، تتكافئ دماؤهم ويسعى
بذمّتهم أدناهم " ( 2 ) .
3 - وروى السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : ما معنى قول
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : يسعى بذمّتهم أدناهم ؟ قال : لو أنّ جيشاً من المسلمين حاصروا قوماً من
المشركين فأشرف رجل فقال : أعطوني الأمان حتّى ألقى صاحبكم وأُناظره ،
فأعطاه أدناهم الأمان وجب على أفضلهم الوفاء به " ( 3 ) .
قال الشيخ : " عقد الأمان جائز للمشركين . . . فإذا ثبت جوازه نظر ، فإن كان
العاقد الإمام جاز أن يعقده لأهل الشرك كلّهم . . . وإن كان العاقد خليفة الإمام على
إقليم فإنّه يجوز أن يعقد لمن يليه من الكفّار دون جميعهم . . . وإن كان العاقد آحاد
المسلمين جاز أن يعقد لآحادهم والواحد والعشرة . . . " ( 4 ) .
وأمّا الهدنة فالمراد بها ما يعقده الإمام أو نائبه مع المقاتلين من ترك القتال
في مدّة مع العوض أو بلا عوض على ما يراه من مصلحة الإسلام والمسلمين .
قال الله - تعالى - : ( إلاّ الذين عاهدتم من المشركين ثمّ لم ينقصوكم شيئاً
ولم يظاهروا عليكم أحداً ، فأتمّوا إليهم عهدهم إلى مدّتهم ، إنّ الله يحبّ
المتّقين ) ( 5 ) .
وقال : ( وإن جنحوا للّسَلم فاجنح لها ، وتوكّل على الله ، إنّه هو السميع
هامش
( 1 ) التوبة 9 : 6 .
( 2 ) الكافي : 1 ، 403 .
( 3 ) الوسائل 11 ، 49 .
( 4 ) المبسوط : 2 ، 14 .
( 5 ) التوبة 9 : 7 .