الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : " ما من إمام أو وال يغلق بابه دون ذوي الحاجة والخلّة والمسكنة
إلاّ أغلق الله - عزّ وجلّ - أبواب السماء دون حاجته وخلّته ومسكنته " ( 1 ) .
وبالجملة ، فمقتضى هذه الأخبار أنّ على الإمام أن لا يحتجب عن الرّعية ،
والرّعية عامّة تشمل جميع طبقات المجتمع .
حقوق المخالفين :
1 - ففي المناقب : " وكان عليّ ( عليه السلام ) في صلاة الصبح فقال ابن الكواء - وكان
من رؤساء الخوارج ، اسمه عبد الله - من خلفه : ( ولقد أُوحي إليك وإلى الذين من
قبلك لئن أشركت ليحبطنّ عملك ولتكوننّ من الخاسرين ) ( 2 ) فأنصت عليّ ( عليه السلام )
تعظيماً للقرآن حتّى فرغ من الآية ، ثمّ عاد في قرائته ، ثمّ أعاد ابن الكواء الآية
فأنصت عليّ ( عليه السلام ) أيضاً ثمّ قرأ ، ثمّ أعاد ابن الكواء فأنصت عليّ ( عليه السلام ) ثمّ قال :
( فاصبر ، إنّ وعد الله حقّ ، ولا يستخفنّك الذين لا يوقنون ) ثمّ أتمّ وركع . . .
2 - وفيه أيضاً عن العقد ونزهة الأبصار : " وأسر مالك الأشتر يوم الجمل
مروان بن الحكم فعاتبه ( عليه السلام ) وأطلقه . وقالت عائشة يوم الجمل : ملكت فأسجع ،
فجهّزها أحسن الجهاز وبعث معها بتسعين امرأة أو سبعين . واستأمنت لعبد الله بن
الزبير على لسان محمد بن أبي بكر فآمنه وآمن معه سائر الناس . وجئ بموسى
ابن طلحة بن عبيد الله فقال له : قل : استغفر الله وأتوب إليه ثلاث مرّات ، وخلّى
سبيله وقال : اذهب حيث شئت ، وما وجدت لك في عسكرنا من سلاح أو كراع
فخذه واتّق الله فيما تستقبله من أمرك واجلس في بيتك " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 4 ، 231 .
( 2 ) الزمر 39 : 65 .
( 3 ) المناقب : 1 ، 381 .