تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
من سيرته في جزء الأُمّة إيثار أهل الفضل بإذنه وقسمه على قدر فضلهم في الدين ، فمنهم ذو الحاجة ، ومنهم ذو الحاجتين ، ومنهم ذو الحوائج ، فيتشاغل بهم ويشغلهم فيما أصلحهم والأُمّة : من مسألته عنهم ، وإخبارهم بالذي ينبغي ، ويقول : ليبلّغ الشاهد منكم الغائب ، وأبلغوني حاجة من لا يقدر على إبلاغ حاجته ، فإنّه من أبلغ سلطاناً حاجة من لا يقدر على إبلاغها ثبّت الله قدميه يوم القيامة " ( 1 ) . 2 - وفي نهج البلاغة في كتابه ( عليه السلام ) لمالك الأشتر : " وأمّا بعد ، فلا تطوّلن احتجابك عن رعيّتك ، فإنّ احتجاب الولاة عن الرّعيّة شعبة من الضيق وقلّة علم بالأُمور ، والاحتجاب منهم يقطع عنهم علم ما احتجبوا دونه فيصغر عندهم الكبير ، ويعظم الصغير ، ويقبح الحسن ، ويحسن القبيح ويشاب الحقّ بالباطل ، وإنّما الوالي بشر لا يعرف ما توارى عنه الناس به من الأُمور ، وليست على الحقّ سمات تعرف بها ضروب الصدق من الكذب ، وإنّما أنت أحد رجلين : أمّا امرؤ سخت نفسك بالبذل في الحقّ ، ففيم احتجابك ؟ من واجب حقّ تعطيه ، أو فعل كريم تسديه ؟ أو مبتلى بالمنع . فما أسرع كفّ الناس عن مسألتك إذا أيسوا مِن بَذْلك . مع أنّ أكثر حاجات الناس إليك ممّا لا مؤونة فيه عليك من شكاة مظلمة أو طلب إنصاف في معاملة " ( 2 ) . 3 - وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال : " أيّما وال احتجب عن حوائج الناس احتجب الله يوم القيامة عن حوائجه ، وإن أخذ هدية كان غلولاً ، وان أخذ رشوة فهو مشرك " ( 3 ) . 4 - وفي مسند أحمد عن عمرو بن مرّة الجهني أنّه قال : إنّي سمعت رسول
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 16 ، 150 . ( 2 ) نهج البلاغة ، عبده : 3 ، 114 ؛ صالح : 441 ، الكتاب 53 . ( 3 ) بحار الأنوار : 72 ، 345 .