تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
3 - وعن عليّ ( عليه السلام ) في أمر وقعة النهروان : " إنّا لا نمنعهم الفيء ولا نحول بينهم وبين دخول مساجد الله ولا نهيّجهم ما لم يسفكوا دماً وما لم ينالوا محرّماً " ( 1 ) . 4 - وعن كثير بن نمر ، قال : بينا أنا في الجمعة وعلي بن أبي طالب على المنبر إذ جاء رجل فقال : لا حكم إلاّ لله ، ثمّ قام آخر فقال : لا حكم إلاّ لله ، ثم قاموا من نواحي المسجد يحكّمون الله . فأشار عليهم بيده : اجلسوا . نعم ، لا حكم إلاّ لله ، كلمة حقّ يبتغى بها باطل ، حكم الله ينتظر فيكم . ألا إنّ لكم عندي ثلاث خلال ما كنتم معنا : لن نمنعكم مساجد الله أن يذكر فيها اسمه ، ولا نمنعكم فيئاً ما كانت أيديكم مع أيدينا ، ولا نقاتلكم حتّى تقاتلوا . ثم أخذ في خطبته " ( 2 ) . 5 - وعن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) إنّ علياً لم يكن ينسب أحداً من أهل حربه إلى الشرك ولا إلى النفاق ، ولكنّه كان يقول : " هم إخواننا بغوا علينا " ( 3 ) . أقول : فانظر إلى سعة صدر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأنّه كيف كان يحتمل مخالفيه وأهل حربه من المسلمين وأنّه كان يواجههم بالصفح والعفو وحسن العبارة .
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف : 2 ، 359 . ( 2 ) مصنّف ابن أبي شيبة : 15 ، 327 . ( 3 ) الوسائل : 11 ، 62 .