3 - وعن عليّ ( عليه السلام ) في أمر وقعة النهروان : " إنّا لا نمنعهم الفيء ولا نحول
بينهم وبين دخول مساجد الله ولا نهيّجهم ما لم يسفكوا دماً وما لم ينالوا
محرّماً " ( 1 ) .
4 - وعن كثير بن نمر ، قال : بينا أنا في الجمعة وعلي بن أبي طالب على
المنبر إذ جاء رجل فقال : لا حكم إلاّ لله ، ثمّ قام آخر فقال : لا حكم إلاّ لله ، ثم قاموا
من نواحي المسجد يحكّمون الله . فأشار عليهم بيده : اجلسوا . نعم ، لا حكم إلاّ لله ،
كلمة حقّ يبتغى بها باطل ، حكم الله ينتظر فيكم . ألا إنّ لكم عندي ثلاث خلال ما
كنتم معنا : لن نمنعكم مساجد الله أن يذكر فيها اسمه ، ولا نمنعكم فيئاً ما كانت
أيديكم مع أيدينا ، ولا نقاتلكم حتّى تقاتلوا . ثم أخذ في خطبته " ( 2 ) .
5 - وعن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) إنّ علياً لم يكن ينسب أحداً من أهل حربه إلى
الشرك ولا إلى النفاق ، ولكنّه كان يقول : " هم إخواننا بغوا علينا " ( 3 ) .
أقول : فانظر إلى سعة صدر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأنّه كيف كان يحتمل مخالفيه
وأهل حربه من المسلمين وأنّه كان يواجههم بالصفح والعفو وحسن العبارة .
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف : 2 ، 359 .
( 2 ) مصنّف ابن أبي شيبة : 15 ، 327 .
( 3 ) الوسائل : 11 ، 62 .