الفصل الرابع عشر
في أخلاق الإمام وسيرته مع المسلمين وغيرهم
وفي مطعمه وملبسه
إنّما تعرّضنا في هذا الفصل لبعض الآيات والروايات الواردة في خلق
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وسيرته مع المسلمين وأعدائه وسيرته في مطعمه وملبسه لأنّه أوّل من
أسّس الدولة الإسلامية ، فعلى الأُمّة ولا سيّما أئمّتهم الايتمام به في أخلاقه ؛ كما
قال الله - تعالى - : ( لقد كان لكم في رسول الله أُسوة حسنة ) ( 1 ) .
مكارم أخلاق الإمام :
1 - قال الله - تعالى - مخاطباً لنبيّه ( صلى الله عليه وآله ) : ( فبما رحمة من الله لنت لهم ، ولو
كنت فظّاً غليظ القلب لانفضّوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في
الأمر ، فإذا عزمت فتوكّل على الله ، إنّ الله يحبّ المتوكّلين ) ( 2 ) .
فعلى إمام المسلمين ومن يلي أمرهم أن يكون ليّناً عفوّاً رحيماً بهم عطوفاً
هامش
( 1 ) الأحزاب 32 : 21 .
( 2 ) آل عمران 3 : 159 .