تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
يلتزم بوجوب إطاعته . نعم لا يحقّ لأحد الأمر بمعصية الله والنهي عن طاعته ، ولا تجوز الطاعة لمخلوق إذا كان المأمور به معصية للخالق - سبحانه - ويدلّ على ذلك الآيات والأخبار المستفيضة بل المتواترة ؛ فمنها : 1 - قوله - تعالى - حكاية عن أهل النار : ( وقالوا ربّنا إنّا أطعنا سادتنا وكبرائنا فأضلّونا السبيلا ) ( 1 ) . 2 - وقوله : ( ولا تطيعوا أمر المسرفين * الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون ) ( 2 ) . 3 - وفي نهج البلاغة : " لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق " ( 3 ) . 4 - وفي المصنف لعبد الرزاق : " إنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بعث عبد الله بن حذافة على سريّة ، فأمر أصحابه فأوقدوا ناراً ثمّ أمرهم أن يثبوها ، فجعلوا يثبونها ، فجاء شيخ ليثبها فوقع فيها فاحترق منه بعض ما احترق ، فذكر شأنه لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : ما حملكم على ذلك ؟ قالوا : يا رسول الله ، كان أميراً وكانت له طاعة ، قال : أيّما أمير أمّرته عليكم فأمركم بغير طاعة الله فلا تطيعوه ، فإنّه لا طاعة في معصية الله " ( 4 ) . وأمّا ما اشتهر بين العوام من أنّ المأمور معذور فاعتذار شيطاني لا دليل له لا في العقل ولا من النقل . ومن الروايات الواردة في بيان ثبوت الحقوق المتقابلة بين الإمام والأُمّة : 1 - ما خطبه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بصفّين فقال : " أمّا بعد ، فقد جعل الله لي
هامش
( 1 ) الأحزاب 33 : 67 . ( 2 ) الشعراء 26 : 151 و 152 . ( 3 ) نهج البلاغة ، عبده : 3 ، 193 ؛ صالح : 500 ، الحكمة 165 . ( 4 ) المصنّف : 11 ، 335 .