يلتزم بوجوب إطاعته .
نعم لا يحقّ لأحد الأمر بمعصية الله والنهي عن طاعته ، ولا تجوز الطاعة
لمخلوق إذا كان المأمور به معصية للخالق - سبحانه - ويدلّ على ذلك الآيات
والأخبار المستفيضة بل المتواترة ؛ فمنها :
1 - قوله - تعالى - حكاية عن أهل النار : ( وقالوا ربّنا إنّا أطعنا سادتنا
وكبرائنا فأضلّونا السبيلا ) ( 1 ) .
2 - وقوله : ( ولا تطيعوا أمر المسرفين * الذين يفسدون في الأرض ولا
يصلحون ) ( 2 ) .
3 - وفي نهج البلاغة : " لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق " ( 3 ) .
4 - وفي المصنف لعبد الرزاق : " إنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بعث عبد الله بن حذافة على
سريّة ، فأمر أصحابه فأوقدوا ناراً ثمّ أمرهم أن يثبوها ، فجعلوا يثبونها ، فجاء شيخ
ليثبها فوقع فيها فاحترق منه بعض ما احترق ، فذكر شأنه لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : ما
حملكم على ذلك ؟ قالوا : يا رسول الله ، كان أميراً وكانت له طاعة ، قال : أيّما أمير
أمّرته عليكم فأمركم بغير طاعة الله فلا تطيعوه ، فإنّه لا طاعة في معصية الله " ( 4 ) .
وأمّا ما اشتهر بين العوام من أنّ المأمور معذور فاعتذار شيطاني لا دليل له
لا في العقل ولا من النقل .
ومن الروايات الواردة في بيان ثبوت الحقوق المتقابلة بين الإمام والأُمّة :
1 - ما خطبه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بصفّين فقال : " أمّا بعد ، فقد جعل الله لي
هامش
( 1 ) الأحزاب 33 : 67 .
( 2 ) الشعراء 26 : 151 و 152 .
( 3 ) نهج البلاغة ، عبده : 3 ، 193 ؛ صالح : 500 ، الحكمة 165 .
( 4 ) المصنّف : 11 ، 335 .