الفصل الثاني عشر
في وجوب اهتمام الإمام وعمّاله بأمر الضعفاء
والأرامل والأيتام ومن لا حيلة له
1 - فعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال : " أنا أولى بكلّ مؤمن من نفسه ،
وعليّ أولى به من بعدي " . فقيل له : ما معنى ذلك ؟ فقال : " قول النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : من ترك
ديناً أو ضياعاً فعليّ ، ومن ترك مالاً فلورثته ، فالرجل ليست له على نفسه ولاية إذا
لم يكن له مال ، وليس له على عياله أمر ولا نهي إذا لم يُجرِ عليهم النفقة ، والنبيّ
وأمير المؤمنين ( عليهما السلام ) ومن بعدهما ألزمهم هذا ، فمن هناك صاروا أولى بهم من
أنفسهم " ( 1 ) .
2 - وعنه ( عليه السلام ) أيضاً قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " أيّما مؤمن أو مسلم مات
وترك ديناً لم يكن في فساد ولا إسراف فعلى الإمام أن يقضيه فإن لم يقضه فعليه
إثم ذلك . إنّ الله - تبارك وتعالى - يقول : ( إنّما الصدقات للفقراء والمساكين ) فهو
من الغارمين وله سهم عند الإمام ، فإن حبسه فإثمه عليه " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 1 ، 406 .
( 2 ) أصول الكافي : 1 ، 407 .