تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
الفصل الثالث عشر في ذكر بعض الآيات والروايات الدالة على ثبوت بعض الحقوق المتقابلة بين الإمام والأُمّة يجب على الأُمّة التسليم للإمام وإطاعته : قال الله - تعالى - : ( يا أيّها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) ( 1 ) . قد مرّ أنّ الأمر بإطاعة الله - تعالى - ناظر إلى إطاعته في أحكامه المبيّنة في الكتاب والسّنة ، والأمر بها إرشادي ، والأمر بإطاعة الرسول وأولي الأمر ناظر إلى إطاعتهم في أوامرهم المولويّة الصادرة عنهم بما أنّهم ولاة الأمر . والأمر بها مولوي لا إرشادي . ولأجل ذلك كرّرت لفظة : " أطيعوا " ( 2 ) . والمقصود بالأمر في الآية هو الولاية والحكومة ، وبأولي الأمر الحكّام الحقّ الذين لهم حقّ الأمر والنهي في سياسة البلاد وفصل الخصومات وتجب إطاعتهم لا محالة . إذ كيف يمكن الالتزام بولاية الأمر والنهي لشخص شرعاً ولا
هامش
( 1 ) النساء 4 : 59 . ( 2 ) مراد الأستاذ أنّ وجه تكرار لفظة " أطيعوا " استحالة استعمال لفظة واحدة في المعنيين المتخالفين أعني المولوي والإرشادي معاً - م - .
نظام الحكم في الإسلام — صفحة 403 | الشيخ المنتظري