الفصل الثالث عشر
في ذكر بعض الآيات والروايات الدالة على
ثبوت بعض الحقوق المتقابلة بين الإمام والأُمّة
يجب على الأُمّة التسليم للإمام وإطاعته :
قال الله - تعالى - : ( يا أيّها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي
الأمر منكم ) ( 1 ) .
قد مرّ أنّ الأمر بإطاعة الله - تعالى - ناظر إلى إطاعته في أحكامه المبيّنة في
الكتاب والسّنة ، والأمر بها إرشادي ، والأمر بإطاعة الرسول وأولي الأمر ناظر إلى
إطاعتهم في أوامرهم المولويّة الصادرة عنهم بما أنّهم ولاة الأمر . والأمر بها
مولوي لا إرشادي . ولأجل ذلك كرّرت لفظة : " أطيعوا " ( 2 ) .
والمقصود بالأمر في الآية هو الولاية والحكومة ، وبأولي الأمر الحكّام
الحقّ الذين لهم حقّ الأمر والنهي في سياسة البلاد وفصل الخصومات وتجب
إطاعتهم لا محالة . إذ كيف يمكن الالتزام بولاية الأمر والنهي لشخص شرعاً ولا
هامش
( 1 ) النساء 4 : 59 .
( 2 ) مراد الأستاذ أنّ وجه تكرار لفظة " أطيعوا " استحالة استعمال لفظة واحدة في المعنيين
المتخالفين أعني المولوي والإرشادي معاً - م - .