بالزيت " ( 1 ) .
11 - وعن ابن عبّاس ( رضي الله عنه ) أنّ عليّاً ( عليه السلام ) خطب في اليوم الثاني من بيعته
بالمدينة فقال : " ألا إنّ كلّ قطيعة أقطعها عثمان وكلّ مال أعطاه من مال الله فهو
مردود في بيت المال ، فإنّ الحقّ القديم لا يبطله شئ ، ولو وجدته وقد تزوّج به
النساء وفرّق في البلدان لرددته إلى حاله ، فإنّ في العدل سعة ، ومن ضاق عليه
الحقّ فالجور عليه أضيق . . . " ( 2 ) .
أقول : يظهر من الحديث الشريف أنّ من الوظائف المهمّة على الحاكم
الإسلامي مضافاً إلى إحقاق حقوق الضعفاء من الأقوياء ، هو ردّ الأموال العامّة
المغصوبة المتعلّقة بالمجتمع ، إلى بيت مال المسلمين ، ويعبّر عن هذا بالمصادرة .
ومرور الزمان والتداول بالأيدي المتعاقبة والتفرّق في البلدان لا يوجب ذلك كلّه
بطلان الحقّ وعدم ردّه .
هامش
( 1 ) الغارات : 1 ، 68 وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 2 ، 200 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 1 ، 269 .