2 - موثّقة إسحاق بن عمّار ، قال ؛ سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن التعزير كم هو ؟
قال : " بضعة عشر سوطاً ؛ ما بين العشرة إلى العشرين " ( 1 ) .
3 - مرسلة الصدوق ( رحمه الله ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا يحلّ لوال يؤمن بالله
واليوم الآخر أن يجلد أكثر من عشرة أسواط إلاّ في حدّ . وأذن في أدب المملوك
من ثلاثة إلى خمسة " ( 2 ) .
4 - وفي المستدرك ، عن فقه الرضا ( عليه السلام ) ، قال : " التعزير ما بين بضعة عشر
سوطاً إلى تسعة وثلاثين ، والتأديب ما بين ثلاثة إلى عشرة " ( 3 ) .
أقول : ظاهر الأخبار المذكورة : أنّ الأمر في التعزيرات العامّة يدور بين
كونها دون الأربعين بلا حدّ في ناحية القلّة كما في صحيحة حمّاد ، أو بين بضعة
عشر إلى تسعة وثلاثين كما في فقه الرضا ( عليه السلام ) ، أو بين بضعة عشر إلى عشرين كما
في الموثّقة ، أو لا تزيد على عشرة كما في مرسلة الصدوق وما بمضمونها .
ويمكن أن يقال : إنّ مرسلة الصدوق وما بمضمونها ، أعني ما دلّ على عدم
جواز الزيادة على العشرة لم نجد من يفتي بها من أصحابنا الإماميّة ، وإنّما أفتى
بمضمونها بعض فقهاء السنّة .
ويمكن حمل مفاد الموثّقة على كونه من باب المثال وتعيين بعض
المصاديق . ويؤيّد ذلك إطلاقات التعزير الواردة في أخبار كثيرة في الأبواب
المختلفة في مقام البيان من غير ذكر المقدار . فبذلك يجمع بين الصحيحة وبين
الموثّقة ، وتصير عبارة فقه الرضا ( عليه السلام ) شاهدة لهذا الجمع . وعلى هذا فالجمع بين
الأخبار العامة يقتضي الأخذ بما في فقه الرضا ، أعني ما بين بضعة عشر سوطاً إلى
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، 583 .
( 2 ) الوسائل ؛ 18 ، 584 .
( 3 ) مستدرك الوسائل : 3 ، 248 .