تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
الحادي عشر : أنّه إلى اجتهاد الإمام ، فلا حدّ له كما عن مالك والأوزاعي ( 1 ) . ولا يخفى أنّ ما ذكر من الأقوال إنّما هو فيما إذا لم يرد من قبل الشرع تقدير مخصوص . وذلك في مواضع ذكر خمسة منها في المسالك : الأوّل : تعزير المجامع زوجته في نهار رمضان ؛ مقدّر بخمسة وعشرين سوطاً . الثاني : من تزوّج أمة على حرّة ودخل بها قبل الإذن ، ضرب اثنى عشر سوطاً ونصفاً ثمن حدّ الزاني . الثالث : المجتمعان تحت إزار واحد مجرّدين ؛ مقدّر بثلاثين إلى تسعة وتسعين على قول . الرابع : من افتض بكراً بإصبعه . . . الخامس : الرجل والمرأة يوجدان في لحاف واحد وإزار مجرّدين . . . أقول : يمكن أن يضاف إليها وطي الحائض والبهيمة ، حيث ورد فيهما خمسة وعشرون جلدة . إذا عرفت هذا فلنذكر ما ورد من الأخبار لتحديد التعزير بنحو الإطلاق وهو محلّ الكلام هنا . بعض الأخبار الواردة في مقدار التعزير : 1 - صحيحة حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قلت له : كم التعزير ؟ فقال : دون الحدّ . قال : قلت : دون ثمانين ؟ قال : لا ، ولكن دون أربعين ، فإنّها حدّ المملوك . قلت : وكم ذلك ؟ قال : على قدر ما يراه الوالي من ذنب الرجل وقوّة بدنه " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) معالم القربة : 192 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، 584 .