الحادي عشر : أنّه إلى اجتهاد الإمام ، فلا حدّ له كما عن مالك والأوزاعي ( 1 ) .
ولا يخفى أنّ ما ذكر من الأقوال إنّما هو فيما إذا لم يرد من قبل الشرع تقدير
مخصوص . وذلك في مواضع ذكر خمسة منها في المسالك :
الأوّل : تعزير المجامع زوجته في نهار رمضان ؛ مقدّر بخمسة وعشرين
سوطاً .
الثاني : من تزوّج أمة على حرّة ودخل بها قبل الإذن ، ضرب اثنى عشر
سوطاً ونصفاً ثمن حدّ الزاني .
الثالث : المجتمعان تحت إزار واحد مجرّدين ؛ مقدّر بثلاثين إلى تسعة
وتسعين على قول .
الرابع : من افتض بكراً بإصبعه . . .
الخامس : الرجل والمرأة يوجدان في لحاف واحد وإزار مجرّدين . . .
أقول : يمكن أن يضاف إليها وطي الحائض والبهيمة ، حيث ورد فيهما
خمسة وعشرون جلدة .
إذا عرفت هذا فلنذكر ما ورد من الأخبار لتحديد التعزير بنحو الإطلاق
وهو محلّ الكلام هنا .
بعض الأخبار الواردة في مقدار التعزير :
1 - صحيحة حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قلت له : كم التعزير ؟
فقال : دون الحدّ . قال : قلت : دون ثمانين ؟ قال : لا ، ولكن دون أربعين ، فإنّها حدّ
المملوك . قلت : وكم ذلك ؟ قال : على قدر ما يراه الوالي من ذنب الرجل وقوّة
بدنه " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) معالم القربة : 192 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، 584 .