وقال المحقّق : " يكره أن يزاد في تأديب الصبيّ على عشرة أسواط . . . " ( 1 ) .
وفي خبر حمّاد بن عثمان ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) في أدب الصبيّ
والمملوك ، فقال : " خمسة أو ستّة وارفق " ( 2 ) .
وفي خبر السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ألقى صبيان
الكتاب ألواحهم بين يديه ليخيّر بينهم ، فقال : " أما إنها حكومة ، والجور فيها
كالجور في الحكم . أبلغوا معلّمكم إن ضربكم فوق ثلاث ضربات في الأدب اقتصّ
منه " ( 3 ) .
ولا يخفى انصراف الخبرين المذكورين عن صورة ارتكاب الصبي المميّز
لواحدة من المعاصي الشرعية التي شرع فيها الحدّ أو التعزير ، إذ الظاهر أنّ الثابت
حينئذ هو التعزير لا التأديب . فمورد التأديب هو التخلّفات العادية والأحوط فيها
هو الأخذ بما في النهاية وإن أمكن القول بجواز التعدّي عن الستّ مع الاحتياج إذا
لم يفرط .
وهل يجب التأديب في موارده أم لا ؟ فنقول : إن حصرنا مورده في
التخلّفات العادية كما هو الظاهر فلا وجه للوجوب ، وإن قلنا بكونه أعمّ منها ومن
بعض المحرّمات الشرعية ذاتاً ففيه تفصيل : فإن ترتّب الفساد على تركه وجب
وإلاّ فلا .
الثامنة - في حكم من قتله الحدّ أو التعزير أو التأديب :
قال الشيخ في الخلاف : " إذا ضرب الإمام شارب الخمر ثمانين فمات لم
هامش
( 1 ) الشرائع : 4 ، 167 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، 581 .
( 3 ) الوسائل : 18 ، 582 .