تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وقال المحقّق : " يكره أن يزاد في تأديب الصبيّ على عشرة أسواط . . . " ( 1 ) . وفي خبر حمّاد بن عثمان ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) في أدب الصبيّ والمملوك ، فقال : " خمسة أو ستّة وارفق " ( 2 ) . وفي خبر السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ألقى صبيان الكتاب ألواحهم بين يديه ليخيّر بينهم ، فقال : " أما إنها حكومة ، والجور فيها كالجور في الحكم . أبلغوا معلّمكم إن ضربكم فوق ثلاث ضربات في الأدب اقتصّ منه " ( 3 ) . ولا يخفى انصراف الخبرين المذكورين عن صورة ارتكاب الصبي المميّز لواحدة من المعاصي الشرعية التي شرع فيها الحدّ أو التعزير ، إذ الظاهر أنّ الثابت حينئذ هو التعزير لا التأديب . فمورد التأديب هو التخلّفات العادية والأحوط فيها هو الأخذ بما في النهاية وإن أمكن القول بجواز التعدّي عن الستّ مع الاحتياج إذا لم يفرط . وهل يجب التأديب في موارده أم لا ؟ فنقول : إن حصرنا مورده في التخلّفات العادية كما هو الظاهر فلا وجه للوجوب ، وإن قلنا بكونه أعمّ منها ومن بعض المحرّمات الشرعية ذاتاً ففيه تفصيل : فإن ترتّب الفساد على تركه وجب وإلاّ فلا . الثامنة - في حكم من قتله الحدّ أو التعزير أو التأديب : قال الشيخ في الخلاف : " إذا ضرب الإمام شارب الخمر ثمانين فمات لم
هامش
( 1 ) الشرائع : 4 ، 167 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، 581 . ( 3 ) الوسائل : 18 ، 582 .
نظام الحكم في الإسلام — صفحة 316 | الشيخ المنتظري