تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
السادسة - في حدّ التعزير البدني ومقداره قلّةً وكثرة : الأقوال في المسألة كثيرة : الأوّل : أن لا يبلغ حدّ الحرّ في الحرّ وحدّ العبد في العبد ، كما في الشرائع ( 1 ) والقواعد ( 2 ) . ولا يخفى أنّ في عبارتهما نحو إجمال ، لاحتمال أكثر الحدّ وأقلّه . وقد مرّ تفسير الجواهر ( 3 ) حدّ الحرّ بالمأة أعني الأكثر ، وحدّ العبد بالأربعين أعني الأقلّ . ولعلّ غرضه كان شمول هذا المقياس للمأة إلاّ سوطاً التي أفتى بها الأصحاب ودلّت عليها الأخبار في الرجلين أو المرأتين أو الرجل والمرأة الأجنبيّة إذا وجدا مجرّدين تحت لحاف واحد ( 4 ) . الثاني : أن لا يبلغ أدنى حدّ الحرّ في الحرّ ، وأدنى حدّ العبد في العبد ، وفسّر أدنى الحدّ فيهما تارة بالثمانين وبالأربعين كما في الخلاف ( 5 ) وإن ناقشناه ، وأُخرى بالخمسة والسبعين وبالأربعين كما حكاه في الجواهر ( 6 ) وثالثة بالأربعين وبالعشرين كما عن الشافعي ( 7 ) وغيره . الثالث : أن لا يبلغ أدنى حدّ العبد مطلقاً ، وفسّر تارة بالأربعين كما هو الظاهر ممّا حكاه في الجواهر ( 8 ) وكذا ممّا عن أبي حنيفة ( 9 ) وأُخرى بالعشرين كما
هامش
( 1 ) الشرائع : 4 ، 168 . ( 2 ) قواعد الأحكام : 2 ، 262 . ( 3 ) الجواهر : 41 ، 448 . ( 4 ) راجع الوسائل : 18 ، 363 . ( 5 ) الخلاف : 3 ، 224 . ( 6 ) جواهر الكلام : 41 ، 448 . ( 7 ) المنهاج : 535 . ( 8 ) الجواهر : 41 ، 448 . ( 9 ) الخلاف : 3 ، 224 .