تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
إلى سلطة القضاء . قال في الصحاح : " احتسبت عليه كذا : إذا أنكرته عليه . قال ابن دريد : واحتسبت [ طلبت ] أجراً عند الله ، والاسم الحسبة بالكسر وهي الأجر " ( 1 ) . قال ابن الأخوة : " الحسبة من قواعد الأُمور الدينية . وقد كان أئمّة الصدر الأوّل يباشرونها بأنفسهم ، لعموم صلاحها وجزيل ثوابها . وهي أمر بالمعروف إذا ظهر تركه ونهي عن المنكر إذا ظهر فعله ، وإصلاح بين الناس . . . والمحتسب : من نصبه الإمام أو نائبه للنظر في أحوال الرعيّة والكشف عن أمورهم ومصالحهم ( وبياعاتهم ومأكولاتهم وملبوسهم ومشروبهم ومساكنهم وطرقاتهم وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر . خ . ل ) . . . " ( 2 ) . وقال القاضي أبو يعلى الفرّاء : " . . . ومن شروط والي الحسبة أن يكون خبيراً عدلاً ذا رأي وصرامة وخشونة في الدين ، وعلم بالمنكرات الظاهرة . . . " ( 3 ) . العاشرة : في ذكر بعض الموارد التي تصدّى فيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أو أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لأمر الحسبة أو أمرا بها : 1 - سيأتي في فصل الاحتكار : " أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مرّ بالمحتكرين فأمر بحكرتهم أن تخرج إلى بطون الأسواق وحيث تنظر الأبصار إليها " ( 4 ) . 2 - وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " جاء رجل إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله ، إنّي سألت رجلاً بوجه الله فضربني خمسة أسواط ؟ فضربه النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) خمسة أسواط أخرى وقال : سل بوجهك اللئيم " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الصحاح : 1 ، 110 . ( 2 ) معالم القربة : 7 - 8 . ( 3 ) الأحكام السلطانية : 284 . ( 4 ) الوسائل : 12 ، 317 . ( 5 ) الوسائل : 18 ، 577 .