تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
المجتمع ، وربّما يفسد المجتمع بسببه ، أو يكون المرتكب له ذا شخصية اجتماعية أو دينيّة يقتدي به الناس طبعاً ، أو يكون عمله موجباً لهدم أساس الدين ، أو يريد بعمله تغيير قانون من قوانين الإسلام أو تحريفه ، أو يريد إقامة السلطة الظالمة الغاصبة على شؤون المسلمين ، ونحو ذلك من الأُمور المهمّة . فهل لا يجب النهي والردع بظنّ ضرر ماليّ أو حبس أو تضييق أو نحو ذلك ؟ ! يشكل جدّاً الالتزام بذلك . مضافاً إلى دلالة روايات كثيرة على وجوب الإقدام والقيام في قبال المنكر والفساد ولو ترتّب عليه ضرر أو شدّة : مثل خبر جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " يكون في آخر الزمان قوم يتّبع فيهم قوم مراؤون يتقرّؤون ويتنسّكون ، حدثاء سفهاء لا يوجبون أمراً بمعروف ولا نهياً عن منكر إلاّ إذا أمنوا الضرر ، يطلبون لأنفسهم الرخص والمعاذير ، يتّبعون زلاّت العلماء وفساد علمهم ، يقبلون على الصلاة والصيام وما لا يكلمهم في نفس ولا مال ، ولو أضرّت الصلاة بسائر ما يعملون بأموالهم وأبدانهم لرفضوها كما رفضوا أتمّ الفرائض وأشرفها . . . فأنكروا بقلوبكم وألفظوا بألسنتكم وصكّوا بها جباههم ولا تخافوا في الله لومة لائم " ( 1 ) . ومثل ما عن السبط الشهيد : " ألا ترون إنّ الحق لا يعمل به وإنّ الباطل لا يتناهى عنه ليرغب المؤمن في لقاء الله محقّاً فإنّي لا أرى الموت إلاّ سعادة ولا الحياة مع الظالمين إلاّ برماً " ( 2 ) . وما في كنز العمّال : " سيكون عليكم أئمّة يملكون أرزاقكم ، يحدّثونكم فيكذبونكم ، ويعملون فيسيئون العمل ، لا يرضون منكم حتّى تحسّنوا قبيحهم وتصدّقوا كذبهم ، فأعطوهم الحقّ ما رضوا به فإذا تجاوزوا فمن قتل على ذلك فهو
هامش
( 1 ) الوسائل : 11 ، 394 و 402 و 403 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 7 ، 301 وتحف العقول : 245 .