تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
باجتهاده وفهمه . قال الله - عزّ وجلّ - : ( لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) " ( 1 ) . وأمّا الاجتهاد بمعنى إفراغ الوسع والطاقة في استنباط الأحكام من أدلّتها الشرعية من الكتاب والسنّة والعقل القطعي ، فهو أمر واجب ضروري لا منع فيه وليس لأحد إنكاره . وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " إنّما علينا أن نلقي إليكم الأُصول وعليكم أن تفرّعوا " ( 2 ) . وعن الرضا ( عليه السلام ) : " علينا إلقاء الأُصول وعليكم التفريع " ( 3 ) . والروايات الواردة في الإرجاع إلى الكتاب والسنّة في غاية الكثرة . 6 - التخطئة والتصويب : لا يخفى إنّ المسائل الدينيّة على قسمين : فقسم منها مسائل أصليّة ضروريّة أجمع عليها جميع فرق المسلمين بلا خلاف فيها ودلّ عليها نصّ الكتاب العزيز أو السّنة المتواترة القطعية أو العقل السّليم ، ولا مجال فيها للاجتهاد والاستنباط . والقسم الآخر فروع اجتهادية استنباطيّة تحتاج إلى إعمال الاجتهاد والنظر ، فلا محالة قد يقع فيها الخلاف والاختلاف في الدرك أو المدرك . وفي هذا القسم قد وقع البحث في أنّ الآراء المستنبطة المختلفة كلّها حقّ وصواب ، أو أنّ الحقّ واحد منها والباقون مخطؤون وإن كانوا معذورين ؟ فاتّفق أصحابنا الإمامية على أنّ لله - تعالى - في كلّ واقعة خاصّة حكماً واحداً يشترك فيه الجميع . وجميع المسلمين مأمورون أوّلاً وبالذات بالعمل به ،
هامش
( 1 ) لسان العرب : 7 ، 410 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، 41 . ( 3 ) الوسائل : 18 ، 41 .