تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
كانت كثرة القائل في المسألة بحيث يحدس منها تلقي المسألة عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أو عن الإمام المعصوم ( عليه السلام ) حدساً قطعيّاً ، فيكون الإجماع كاشفاً عن الحجّة . والرواية لم تثبت عندنا بسند يعتمد عليه . نعم في تحف العقول عن الإمام الهادي ( عليه السلام ) قال : " وقد اجتمعت الأُمّة قاطبة لا اختلاف بينهم أنّ القرآن حقّ لا ريب فيه عند جميع أهل الفرق ، وفي حال اجتماعهم مقرّون بتصديق الكتاب وتحقيقه ، مصيبون مهتدون ، وذلك بقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا تجتمع أُمّتي على ضلالة " فأخبر أنّ جميع ما اجتمعت عليه الأُمّة كلّها حقّ " ( 1 ) . وعلى فرض صحّة الحديث فظاهره اطباق جميع الأُمّة ومنهم الشيعة الإمامية بأئمّتهم الاثني عشر ، وقد مرّ ان اتّفاق جمع يوجد فيه الإمام المعصوم حجّة عندنا بلا إشكال . الثاني - القياس والاستحسانات الظنّية : فأكثر علماء السنّة يعتمدون عليهما ، حيث إنّهم تركوا التمسّك بأقوال العترة ولم يتمكّنوا من استنباط الفروع المبتلى بها من الكتاب والسنّة النبويّة الواصلة إليهم ، فلجؤوا إلى الآراء والاستحسانات ، ولكن أخبار أهل البيت ( عليهم السلام ) والروايات الحاكية لسيرتهم مليئة بالمعارف والأحكام والآداب ، بحيث تشفي العليل . وقد استفاضت بل تواترت أخبارنا على عدم حجّية القياس والآراء الظنّية ، فراجع ( 2 ) . منها : ما رواه في الوسائل بسند صحيح ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي
هامش
( 1 ) تحف العقول : 458 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، 20 ، مستدرك الوسائل : 3 ، 175 .