كانت كثرة القائل في المسألة بحيث يحدس منها تلقي المسألة عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أو عن
الإمام المعصوم ( عليه السلام ) حدساً قطعيّاً ، فيكون الإجماع كاشفاً عن الحجّة . والرواية لم
تثبت عندنا بسند يعتمد عليه .
نعم في تحف العقول عن الإمام الهادي ( عليه السلام ) قال : " وقد اجتمعت الأُمّة قاطبة
لا اختلاف بينهم أنّ القرآن حقّ لا ريب فيه عند جميع أهل الفرق ، وفي حال
اجتماعهم مقرّون بتصديق الكتاب وتحقيقه ، مصيبون مهتدون ، وذلك بقول رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا تجتمع أُمّتي على ضلالة " فأخبر أنّ جميع ما اجتمعت عليه الأُمّة كلّها
حقّ " ( 1 ) .
وعلى فرض صحّة الحديث فظاهره اطباق جميع الأُمّة ومنهم الشيعة
الإمامية بأئمّتهم الاثني عشر ، وقد مرّ ان اتّفاق جمع يوجد فيه الإمام المعصوم
حجّة عندنا بلا إشكال .
الثاني - القياس والاستحسانات الظنّية :
فأكثر علماء السنّة يعتمدون عليهما ، حيث إنّهم تركوا التمسّك بأقوال العترة
ولم يتمكّنوا من استنباط الفروع المبتلى بها من الكتاب والسنّة النبويّة الواصلة
إليهم ، فلجؤوا إلى الآراء والاستحسانات ، ولكن أخبار أهل البيت ( عليهم السلام ) والروايات
الحاكية لسيرتهم مليئة بالمعارف والأحكام والآداب ، بحيث تشفي العليل .
وقد استفاضت بل تواترت أخبارنا على عدم حجّية القياس والآراء الظنّية ،
فراجع ( 2 ) .
منها : ما رواه في الوسائل بسند صحيح ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي
هامش
( 1 ) تحف العقول : 458 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، 20 ، مستدرك الوسائل : 3 ، 175 .