عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إنّ السنّة لا تقاس ، ألا ترى أنّ المرأة تقضي صومها ولا تقضي
صلاتها ، يا أبان إنّ السنّة إذا قيست محق الدين " ( 1 ) .
وعن عوف بن مالك الأشجعي ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " تفترق أُمّتي على
بضع وسبعين فرقة ، أعظمها فتنة قوم يقيسون الدين برأيهم ؛ يحرّمون به ما أحلَّ الله
ويحلّون ما حرّم الله " ( 2 ) .
الثالث - أقوال العترة الطاهرة :
الشيعة الإمامية يعدّون أقوال الأئمّة الاثني عشر من العترة وكذا أفعالهم
وتقريرهم حجّة ، لعصمتهم عندنا ، ولأنّهم عترة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وقد عدّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عترته
عِدلاً للكتاب العزيز في خبر الثقلين المتواتر بين الفريقين . وقد تعرّض له أكثر
أرباب الصحاح والسنن والمسانيد ، فراجع .
ومن ذلك ما رواه الترمذي بسنده ، عن زيد بن أرقم ، قال : قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إنّي تارك فيكم ما ان تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي ، أحدهما أعظم من
الآخر : كتاب الله حبلٌ ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي . ولن
يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما " ( 3 ) . ودلالة الخبر
على حجّية أقوال العترة ظاهرة لايجاب التمسّك بهم وبالكتاب العزيز .
5 - الاستنباط والاجتهاد :
" الاستنباط : الاستخراج . واستنبط الفقيه : إذا استخرج الفقه الباطن
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، 25 .
( 2 ) إعلام الموقعين : 1 ، 53 .
( 3 ) سنن الترمذي : 5 ، 328 .