تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
مشاور وعامل ، فيعتبر فيه مواصفات كليهما . 4 - منابع الحكم الإسلامي ومصادره : قد مرّ أنّ أساس الحكومة الإسلامية هو قوانين الإسلام ومقرّراته في شتّى مسائل الحياة ، وأنّ منابعها ومصادرها هي الكتاب العزيز ، والسنّة القويمة بأقسامها من قول النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وفعله وتقريره الثابتة بطريق صحيح معتبر ، وحكم العقل القطعي الخالي عن شوائب الأوهام والتعصّبات ، كالحسن والقبح العقليين وكالملازمات العقلية القطعيّة ، وهذه الثلاثة ممّا اتّفق عليها الشيعة والسنّة . وفي خبر هشام بن الحكم ، عن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) : " يا هشام إنّ لله على الناس حجّتين : حجّة ظاهرة وحجّة باطنة ، فأمّا الظاهرة فالرُّسل والأنبياء والأئمّة ( عليهم السلام ) ، وأمّا الباطنة فالعقول " ( 1 ) . نعم هنا أُمور اختلف في حجّيتها الفريقان : الأوّل - الإجماع : فعلماء السنّة يعتبرون إجماع الفقهاء بما هو إجماع ، حجّة مستقلّة . وأهمّ ما يستندون به ، ما رووه عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) من قوله : " لا تجتمع أُمّتي على ضلالة أو خطأ " ( 2 ) . وأمّا علماء الشيعة الإمامية فيقولون : لا موضوعية للإجماع بما هو إجماع واتّفاق عندنا . نعم ، لو اتّفقت الأُمّة على قول بحيث لا يشذّ منها أحد فلا محالة يكون الإمام المعصوم من العترة الطاهرة داخلاً فيها ، فيكون حجّة لذلك . كما أنّه كذلك لو
هامش
( 1 ) الكافي : 1 ، 16 . ( 2 ) سنن ابن ماجة : 2 ، 1303 .