مشاور وعامل ، فيعتبر فيه مواصفات كليهما .
4 - منابع الحكم الإسلامي ومصادره :
قد مرّ أنّ أساس الحكومة الإسلامية هو قوانين الإسلام ومقرّراته في شتّى
مسائل الحياة ، وأنّ منابعها ومصادرها هي الكتاب العزيز ، والسنّة القويمة
بأقسامها من قول النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وفعله وتقريره الثابتة بطريق صحيح معتبر ، وحكم
العقل القطعي الخالي عن شوائب الأوهام والتعصّبات ، كالحسن والقبح العقليين
وكالملازمات العقلية القطعيّة ، وهذه الثلاثة ممّا اتّفق عليها الشيعة والسنّة . وفي
خبر هشام بن الحكم ، عن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) : " يا هشام إنّ لله على الناس
حجّتين : حجّة ظاهرة وحجّة باطنة ، فأمّا الظاهرة فالرُّسل والأنبياء والأئمّة ( عليهم السلام ) ،
وأمّا الباطنة فالعقول " ( 1 ) .
نعم هنا أُمور اختلف في حجّيتها الفريقان :
الأوّل - الإجماع :
فعلماء السنّة يعتبرون إجماع الفقهاء بما هو إجماع ، حجّة مستقلّة . وأهمّ ما
يستندون به ، ما رووه عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) من قوله : " لا تجتمع أُمّتي على ضلالة أو
خطأ " ( 2 ) .
وأمّا علماء الشيعة الإمامية فيقولون : لا موضوعية للإجماع بما هو إجماع
واتّفاق عندنا .
نعم ، لو اتّفقت الأُمّة على قول بحيث لا يشذّ منها أحد فلا محالة يكون
الإمام المعصوم من العترة الطاهرة داخلاً فيها ، فيكون حجّة لذلك . كما أنّه كذلك لو
هامش
( 1 ) الكافي : 1 ، 16 .
( 2 ) سنن ابن ماجة : 2 ، 1303 .