تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
الفصل الثالث فيما يمكن أن يستدل به لصحّة انعقاد الإمامة بانتخاب الأُمّة 1 - حكم العقل الذي هو أُمّ الحجج ، فإنّه يحكم بالبداهة بقبح الفوضى والهرج والفتنة ، ووجوب إقامة النظام وحفظ المصالح العامة الاجتماعية ، ولا يحصل ذلك كلّه إلاّ بدولة صالحة عادلة ذات قدرة ، وإطاعة الأُمّة لها ، فيجب تحقيق ذلك بحكم العقل . وكلّ ما حكم به العقل حكم به الشرع ، كما قرّر في محلّه . والدولة ، لا تخلو من أن توجد بالنصب من قبل الله - تعالى - أو بقهر قاهر على الأُمّة ، أو بالانتخاب من قبلها . فان تحقّقت بالنصب فلا كلام والمفروض عدم ثبوته بالأدلّة ، والثاني ظلم على الأُمّة بحكم العقل بقبحه ، ولا يحكم بوجوب الخضوع له . فيتعيّن الثالث أعني الانتخاب وهو المطلوب . 2 - فحوى قاعدة السلطنة ؛ فإنّ العقل العملي يشهد ويحكم بسلطة الناس على الأموال التي حازوها أو إنتجوها ، وقد نفّذ الشرع أيضاً ذلك بحيث صار هذا من مسلّمات فقه الفريقين يتمسّكون بها في الأبواب المختلفة . فهم بطريق أولى مسلّطون على أنفسهم وذواتهم . فإنّ السلطة على الذات قبل السلطة على المال بحسب الرتبة . فليس لأحد أن يحدّد حريّات الأفراد أو يتصرّف في مقدراتهم بغير
نظام الحكم في الإسلام — صفحة 166 | الشيخ المنتظري