الأخبار بعد الانجبار بعمل الأصحاب وانضمام بعضها ببعض وورود أكثرها في
الكتب المعتبرة " ( 1 ) .
أقول : نقلنا كلامه ( قدس سره ) لأنّه أحسن بيان لدلالة الروايات السابقة ، ولكن لا
يخفى أنّ هذه الجملات ليس مجتمعة متعاقبة في رواية واحدة حسبما سردها ( قدس سره )
فإن أراد الاستدلال بها على النصب والولاية الفعلية جرت المناقشات فيها . نعم ،
ان أراد دلالتها على أصلحيّة الفقيه بل تعيّنه ، صحّ ما ذكره .
وعلى هذا فالأحوط مع تعدّد الفقهاء الواجدين للشرايط تعيّن الإمامة
لخصوص من انتخبه الأُمّة لذلك .
ويعجبني كلام للعوائد أيضاً يناسب المقام ، قال :
" نرى كثيراً من غير المحتاطين من أفاضل العصر وطلاّب الزمان إذا
وجدوا في أنفسهم قوّة الترجيح والاقتدار على التفريع يجلسون مجلس الحكومة
ويتولّون أمور الرعية . . . ويجرون الحدود والتعزيرات ويتصرّفون في أموال
اليتامى والمجانين والسفهاء والغيّاب ، ويتولّون أنكحتهم ، ويعزلون الأوصياء
وينصبون القوّام ، ويقسّمون الأخماس ويتصرّفون في المال المجهول مالكه ،
ويؤجرون الأوقاف العامة ، إلى غير ذلك من لوازم الرياسة الكبرى . وتراهم ليس
بيدهم فيما يفعلون دليل . . . ، بل اكتفوا بما رأوا وسمعوا من العلماء الأطياب ،
فيفعلون تقليداً . . . فيهلكون ويهلكون . أأذن الله لهم أم على الله يفترون ؟ " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) العوائد : 188 .
( 2 ) العوائد : 185 .