شجاعاً ، ذا رأي صائب ، سليم السمع والبصر والنطق " ( 1 ) .
وليس غرضنا استقصاء الكلمات في المقام ، بل ذكر نماذج من كلمات
الفريقين .
ولا يخفى أنّ مسألة الإمامة لم تكن معنونة في فقه الشيعة الإمامية ، ولعلّه
لكونها مقصورة عندهم على الأئمة الاثني عشر . وأمّا القضاء وإن ادّعوا الاجماع
على اعتبار الذكورة فيه ، لكن لم أجد المسألة في مثل المقنعة والمقنع والهداية
والنهاية وفقه الرضا ، من الكتب المعدّة لنقل المسائل المأثورة ، وإنّما تعرّض لها
الشيخ في خلافه وفي مبسوطه الذي وضعه لجمع الفروع الاجتهادية المستنبطة ،
ثم تعرّض له بعده المتأخّرون في كتبهم . فثبوت الاجماع فيها بنحو يكشف عن
تلقّي المسألة من المعصومين ( عليهم السلام ) يداً بيد مشكل ، حتّى أنّ الشيخ في الخلاف أيضاً
كما رأيت لم يستدلّ لها بالإجماع بل بالأصل وبالروايات ، في قبال الحنفية وابن
جرير . فدليل الاجماع فيها لا يفيد وإن اعتمد عليها صاحب الجواهر وغيره ، بل
اللازم الرجوع إلى الآيات والأخبار .
التنبيه على أمرين :
الأمر الأوّل : أنّ الولاية تتنافى مع طباع المرأة وظرافتها . ويتوقّف بيانه على
ثلاث مقدّمات :
الأُولى : تفاوت الرجل والمرأة :
فلا إشكال في تفاوت الرجل والمرأة بحسب الجسم والروح ، لا بمعنى أنّ
أحدهما أنقص من الآخر ، بل بمعنى أنّ نظام الخلقة الربّاني أوجد التفاوت لتحكيم
نظام العائلة ، حيث إنّ نظام الأُسرة يحتاج إلى التدبير وإلى العواطف معاً . ولو كانا
هامش
( 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة : 5 ، 416 .