تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شجاعاً ، ذا رأي صائب ، سليم السمع والبصر والنطق " ( 1 ) . وليس غرضنا استقصاء الكلمات في المقام ، بل ذكر نماذج من كلمات الفريقين . ولا يخفى أنّ مسألة الإمامة لم تكن معنونة في فقه الشيعة الإمامية ، ولعلّه لكونها مقصورة عندهم على الأئمة الاثني عشر . وأمّا القضاء وإن ادّعوا الاجماع على اعتبار الذكورة فيه ، لكن لم أجد المسألة في مثل المقنعة والمقنع والهداية والنهاية وفقه الرضا ، من الكتب المعدّة لنقل المسائل المأثورة ، وإنّما تعرّض لها الشيخ في خلافه وفي مبسوطه الذي وضعه لجمع الفروع الاجتهادية المستنبطة ، ثم تعرّض له بعده المتأخّرون في كتبهم . فثبوت الاجماع فيها بنحو يكشف عن تلقّي المسألة من المعصومين ( عليهم السلام ) يداً بيد مشكل ، حتّى أنّ الشيخ في الخلاف أيضاً كما رأيت لم يستدلّ لها بالإجماع بل بالأصل وبالروايات ، في قبال الحنفية وابن جرير . فدليل الاجماع فيها لا يفيد وإن اعتمد عليها صاحب الجواهر وغيره ، بل اللازم الرجوع إلى الآيات والأخبار . التنبيه على أمرين : الأمر الأوّل : أنّ الولاية تتنافى مع طباع المرأة وظرافتها . ويتوقّف بيانه على ثلاث مقدّمات : الأُولى : تفاوت الرجل والمرأة : فلا إشكال في تفاوت الرجل والمرأة بحسب الجسم والروح ، لا بمعنى أنّ أحدهما أنقص من الآخر ، بل بمعنى أنّ نظام الخلقة الربّاني أوجد التفاوت لتحكيم نظام العائلة ، حيث إنّ نظام الأُسرة يحتاج إلى التدبير وإلى العواطف معاً . ولو كانا
هامش
( 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة : 5 ، 416 .