تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
الفصل الثالث في إثبات شروط الوالي بالكتاب والسُنّة

1 - العقل الوافي

بيّنا في الفصل الثاني أنَّ العقلاء بحسب فطرتهم لا يفوّضون أُمورهم المتعارفة إلاّ لمن يحرزون فيه شروطاً منها العقل ، فكيف بالولاية التي هي سلطة على الدماء والأعراض والأموال . عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " يحتاج الإمام إلى قلب عقول ، ولسان قؤول ، وجنان على إقامة الحق صؤول " ( 1 ) هذا مضافاً إلى أن المجنون مرفوع عنه القلم مولّى عليه . والسفيه أيضاً محجور عليه ، قال - تعالى - : ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياماً ) ( 2 ) والمراد الأموال العامّة المتعلّقة بالمجتمع ، أو مطلق الأموال . وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " لا يكون السفيه إمام التقي " ( 3 ) وفي كنز العمّال " . . . وإذا أراد الله بقوم شرّاً ولّى عليهم سفهاءهم ، وقضى بينهم جهّالهم " ( 4 ) . فيعتبر في
هامش
( 1 ) الغرر والدرر : 6 ، 472 . ( 2 ) النساء 4 : 5 . ( 3 ) الكافي : 1 ، 175 . ( 4 ) كنز العمال : 6 ، 7 .
نظام الحكم في الإسلام — صفحة 107 | الشيخ المنتظري