الوالي مضافاً إلى العقل ، الرشد في قبال السفاهة أيضاً . والمسألة واضحة .
2 - الإسلام والإيمان
فلا يجعل الكافر والياً على المسلمين ، وقد مرّ بيان اعتباره من طريق العقل .
ويدلّ عليه آيات كثيرة :
منها قوله - تعالى - : ( لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) ( 1 ) إذ
الولاية على الغير من أقوى السُبل عليه .
ومنها قوله : ( لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ، ومن
يفعل ذلك فليس من الله في شئ ) ( 2 ) .
ومنها قوله : ( يا أيّها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء ، بعضهم
أولياء بعض ) ( 3 ) . إلى غير ذلك من الآيات .
والروايات الدالّة على ذلك أيضاً كثيرة جدّاً ، منها ما عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) " الإسلام
يعلو ولا يُعلى عليه " ( 4 ) وكيف ينتظر ويتوقّع ممّن لا يعتقد بالإسلام أن يكون
مجرياً لأحكام الإسلام ومديراً لشؤون المسلمين على أساس موازين الإسلام ! ؟
بل يعتبر الايمان المركّب من الإقرار باللسان والاعتقاد بالجنان والعمل بالأركان ،
ووجهه واضح . وإذا كان الايمان شرطاً في إمام الجماعة ، فاشتراطه في الإمام
الأعظم يثبت بطريق أولى .
هامش
( 1 ) النساء 4 : 141 .
( 2 ) آل عمران 3 : 28 .
( 3 ) المائدة 5 : 51 .
( 4 ) الفقيه : 4 ، 334 .