تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
الوالي مضافاً إلى العقل ، الرشد في قبال السفاهة أيضاً . والمسألة واضحة . 2 - الإسلام والإيمان فلا يجعل الكافر والياً على المسلمين ، وقد مرّ بيان اعتباره من طريق العقل . ويدلّ عليه آيات كثيرة : منها قوله - تعالى - : ( لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) ( 1 ) إذ الولاية على الغير من أقوى السُبل عليه . ومنها قوله : ( لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ، ومن يفعل ذلك فليس من الله في شئ ) ( 2 ) . ومنها قوله : ( يا أيّها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء ، بعضهم أولياء بعض ) ( 3 ) . إلى غير ذلك من الآيات . والروايات الدالّة على ذلك أيضاً كثيرة جدّاً ، منها ما عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) " الإسلام يعلو ولا يُعلى عليه " ( 4 ) وكيف ينتظر ويتوقّع ممّن لا يعتقد بالإسلام أن يكون مجرياً لأحكام الإسلام ومديراً لشؤون المسلمين على أساس موازين الإسلام ! ؟ بل يعتبر الايمان المركّب من الإقرار باللسان والاعتقاد بالجنان والعمل بالأركان ، ووجهه واضح . وإذا كان الايمان شرطاً في إمام الجماعة ، فاشتراطه في الإمام الأعظم يثبت بطريق أولى .
هامش
( 1 ) النساء 4 : 141 . ( 2 ) آل عمران 3 : 28 . ( 3 ) المائدة 5 : 51 . ( 4 ) الفقيه : 4 ، 334 .