خالفت العامّة في ذلك كلّه " ( 1 ) .
3 - وقال الجويني : " الشروط التي يجب أن يتّصف بها الإمام : 1 - الاجتهاد ،
بحيث لا يحتاج أن يستفيد من غيره في الحوادث . قال : وهذا متّفق عليه .
2 - التصدّي إلى مصالح الأُمور وضبطها . 3 - النجدة في تجهيز الجيوش وسدّ
الثغور . 4 - أن يكون ذا نظر حصيف في النظر إلى الأُمّة . 5 - الشجاعة والإقدام ، بأن
لا تأخذه خور الطبيعة عن ضرب الرقاب والتنكيل بمستوجبي الحدود . 6 - ومن
شرائطها عند أصحابنا - يعني الشافعية - أن يكون الإمام من قريش ، لقول رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : " الأئمّة من قريش " وقال " قدّموا قريشاً ولا تقدّموها " . وهذا ممّا يخالف
فيه بعض الناس . وللاحتمال فيه عندي مجال ، والله أعلم بالصواب . لا خفاء في
اشتراط حرية الإمام وإسلامه . وأجمعوا على أنّ المرأة لا يجوز أن تكون إماماً ،
وإن اختلفوا في جواز كونها قاضية فيما يجوز شهادتها فيه " ( 2 ) .
4 - وفي الفقه على المذاهب الأربعة : " إنّهم اتفقوا على أنّ الإمام يشترط فيه
أن يكون مسلماً مكلّفاً حرّاً ذكراً قرشياً عدلاً عالماً مجتهداً شجاعاً ذا رأي صائب
سليم السمع والبصر والنطق " ( 3 ) .
ويظهر لك بالدقّة فيما مرّ من الكلمات أنّ حكومة الفقيه ليست أمراً بدعاً
أبدعه فقهاء الشيعة في عصرنا ، بل المشهور بين المحقّقين من علماء السنة أيضاً
اشتراط الاجتهاد والفقاهة في الإمام والوالي .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : 1 ، 452 .
( 2 ) نظام الحكم والإدارة في الإسلام : 222 .
( 3 ) الفقه على المذاهب الأربعة : 5 ، 416 .