3 - العدالة
فلا ولاية للظالم والفاسق على المسلمين ، ويدل عليه مضافاً إلى حكم
العقل ، الآيات والروايات الكثيرة :
1 - قال - تعالى - : ( وإذ ابتلى إبراهيم ربّه بكلمات فأتمّهنّ ، قال : إنّي
جاعلك للناس إماماً ، قال : ومن ذرّيتي ، قال : لا ينال عهدي الظالمين ) ( 1 ) فكل ما
يخالف الحق يصح أن يطلق عليه الظلم ، فكل فاسق ظالم ، وكل منحرف عن الحق
كذلك .
2 - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا تصلح الإمامة إلاّ لرجل
فيه ثلاث خصال : ورعٌ يحجزه عن معاصي الله ، وحلم يملك به غضبه ، وحسن
الولاية على من يلي حتّى يكون لهم كالوالد الرحيم " ( 2 ) .
3 - ما في نهج البلاغة قال ( عليه السلام ) : " وقد علمتم أنّه لا ينبغي أن يكون الوالي
على الفروج والدماء والمغانم والأحكام وإمامة المسلمين البخيل ، فتكون في
أموالهم نهمته ، ولا الجاهل فيضلّهم بجهله ، ولا الجافي فيقطعهم بجفائه ، ولا
الحائف للدول فيتّخذ قوماً دون قوم ، ولا المرتشي في الحكم فيذهب بالحقوق
ويقف بها دون المقاطع ، ولا المعطِّل للسنّة فيهلك الأُمّة " ( 3 ) وقوله " لا ينبغي "
بحسب اللغة صالح للحرمة أو ظاهر فيها ، ويشهد لذلك موارد استعمال الكلمة في
الكتاب العزيز ، كقوله - تعالى - : ( قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتّخذ من
دونك من أولياء ) ( 4 ) ودلالة الكلام على اعتبار العدالة واضحة .
4 - ما جاء في جواب الإمام الحسين ( عليه السلام ) لأهل الكوفة : " فلعمري ما الإمام
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 124 .
( 2 ) الكافي : 1 ، 407 .
( 3 ) نهج البلاغة ، عبده : 2 ، 19 ، صالح : 189 ، الخطبة 131 .
( 4 ) الفرقان 25 : 18 .