تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

3 - العدالة

فلا ولاية للظالم والفاسق على المسلمين ، ويدل عليه مضافاً إلى حكم العقل ، الآيات والروايات الكثيرة : 1 - قال - تعالى - : ( وإذ ابتلى إبراهيم ربّه بكلمات فأتمّهنّ ، قال : إنّي جاعلك للناس إماماً ، قال : ومن ذرّيتي ، قال : لا ينال عهدي الظالمين ) ( 1 ) فكل ما يخالف الحق يصح أن يطلق عليه الظلم ، فكل فاسق ظالم ، وكل منحرف عن الحق كذلك . 2 - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا تصلح الإمامة إلاّ لرجل فيه ثلاث خصال : ورعٌ يحجزه عن معاصي الله ، وحلم يملك به غضبه ، وحسن الولاية على من يلي حتّى يكون لهم كالوالد الرحيم " ( 2 ) . 3 - ما في نهج البلاغة قال ( عليه السلام ) : " وقد علمتم أنّه لا ينبغي أن يكون الوالي على الفروج والدماء والمغانم والأحكام وإمامة المسلمين البخيل ، فتكون في أموالهم نهمته ، ولا الجاهل فيضلّهم بجهله ، ولا الجافي فيقطعهم بجفائه ، ولا الحائف للدول فيتّخذ قوماً دون قوم ، ولا المرتشي في الحكم فيذهب بالحقوق ويقف بها دون المقاطع ، ولا المعطِّل للسنّة فيهلك الأُمّة " ( 3 ) وقوله " لا ينبغي " بحسب اللغة صالح للحرمة أو ظاهر فيها ، ويشهد لذلك موارد استعمال الكلمة في الكتاب العزيز ، كقوله - تعالى - : ( قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتّخذ من دونك من أولياء ) ( 4 ) ودلالة الكلام على اعتبار العدالة واضحة . 4 - ما جاء في جواب الإمام الحسين ( عليه السلام ) لأهل الكوفة : " فلعمري ما الإمام
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 124 . ( 2 ) الكافي : 1 ، 407 . ( 3 ) نهج البلاغة ، عبده : 2 ، 19 ، صالح : 189 ، الخطبة 131 . ( 4 ) الفرقان 25 : 18 .
نظام الحكم في الإسلام — صفحة 109 | الشيخ المنتظري