2 - وقال العلاّمة الحلّي : " يشترط في الإمام أمور : أ - أن يكون مكلّفاً ، فإنّ
غيره مُولّى عليه في خاصّة نفسه فكيف يلي أمر الأُمّة ؟ ب - أن يكون مسلماً ،
ليراعي مصلحة المسلمين والإسلام وليحصل الوثوق بقوله ويصح الركون إليه . ج -
أن يكون عدلاً . د - أن يكون حرّاً . ه - أن يكون ذكراً ، ليهاب وليتمكّن من مخالطة
الرجال . و - أن يكون عالماً ، ليعرف الأحكام ويعلِّم الناس . ز - أن يكون شجاعاً ،
ليغزو بنفسه ويعالج الجيوش . ح - أن يكون ذا رأي وكفاية . ط - أن يكون صحيح
السمع والبصر والنطق ، ليتمكّن من فصل الأمور . وهذه الشرائط غير مختلف فيها .
ي - أن يكون صحيح الأعضاء كاليد والرجل والاذن ، وبالجملة اشتراط سلامة
الأعضاء ، وهي أوّل قولي الشافعي . يا - أن يكون من قريش ، لقوله : " الأئمّة من
قريش " ( 1 ) وهو أظهر قولي الشافعية ، وخالف فيه الجويني . يب - يجب أن يكون
الإمام معصوماً عند الشيعة ، لأنّ المقتضى لوجوب الإمامة ونصب الإمام جواز
الخطأ على الأُمّة المستلزم لاختلال النظام ، فإنّ الضرورة قاضية بأنّ الاجتماع
مظنّة التنازع والتغالب . . . يج - أن يكون منصوصاً عليه من الله تعالى أو من
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أو ممّن ثبتت إمامته بالنص منهما ، لأنّ العصمة من الأُمور الخفيّة التي لا
يمكن الاطّلاع عليها ، فلو لم يكن منصوصاً عليه لزم تكليف ما لا يطاق . يد - أن
يكون أفضل أهل زمانه ، ليتحقّق التمييز عن غيره . ولا يجوز عندنا تقديم المفضول
على الفاضل ، خلافاً لكثير من العامّة ، للعقل والنقل . . . والأفضلية تتحقّق بالعلم
والزهد والورع وشرف النسب والكرم والشجاعة وغير ذلك من الأخلاق الجميلة .
يه - أن يكون منزّهاً عن القبائح ، لدلالة العصمة عليه ، ولأنّه يكون مستحقّاً للإهانة
والإنكار عليه ، فيسقط محلّه من قلوب العامّة فتبطل فائدة نصبه ، وأن يكون منزّهاً
من الدناءة والرذائل . . . وأن يكون منزّهاً عن دناءة الآباء وعهر الأُمّهات ، وقد
هامش
( 1 ) البحار : 25 ، 104 .