تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
1 - قال الماوردي : " وأمّا أهل الإمامة فالشروط المعتبرة فيهم سبعة : أحدها ، العدالة على شروطها الجامعة . والثاني : العلم المؤدّي إلى الاجتهاد في النوازل والأحكام . والثالث : سلامة الحواس من السمع والبصر واللسان ليصح معها مباشرة ما يدرك بها . والرابع : سلامة الأعضاء من نقص يمنع عن استيفاء الحركة وسرعة النهوض . والخامس : الرأي المفضي إلى سياسة الرعية وتدبير المصالح . والسادس : الشجاعة والنجدة المؤدّية إلى حماية البيضة وجهاد العدوّ . والسابع : النسب ، وهو أن يكون من قريش لورود النص فيه وانعقاد الاجماع عليه " ( 1 ) . أقول : قوله " الاجتهاد في النوازل والأحكام " يراد بالأوّل معرفة الصغريات ، وبالثاني العلم بالكبريات عن اجتهاد . ولا يخفى أنّ معرفة الصغريات في المسائل الاجتماعيّة والسياسيّة من أهم الأُمور وأعضلها . وما ورد في التوقيع الشريف من قوله ( عليه السلام ) : " وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا " ( 2 ) أيضاً لعلّه يراد به الرجوع لمعرفة نفس الحوادث ( 3 ) وتشخيصها لا العلم بالأحكام الكلية .
هامش
( 1 ) الأحكام السلطانية : 6 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، 101 . ( 3 ) الأمر بالرجوع في الحوادث إلى أحد ليس إلاّ لكونه من الخبراء فيها ، وهل يمكن الالتزام بأنّ جميع رواة الأحاديث كانوا من الخبراء في الحوادث ؟ - م - .
نظام الحكم في الإسلام — صفحة 102 | الشيخ المنتظري