1 - قال الماوردي : " وأمّا أهل الإمامة فالشروط المعتبرة فيهم سبعة :
أحدها ، العدالة على شروطها الجامعة . والثاني : العلم المؤدّي إلى الاجتهاد في
النوازل والأحكام . والثالث : سلامة الحواس من السمع والبصر واللسان ليصح
معها مباشرة ما يدرك بها . والرابع : سلامة الأعضاء من نقص يمنع عن استيفاء
الحركة وسرعة النهوض . والخامس : الرأي المفضي إلى سياسة الرعية وتدبير
المصالح . والسادس : الشجاعة والنجدة المؤدّية إلى حماية البيضة وجهاد العدوّ .
والسابع : النسب ، وهو أن يكون من قريش لورود النص فيه وانعقاد الاجماع
عليه " ( 1 ) .
أقول : قوله " الاجتهاد في النوازل والأحكام " يراد بالأوّل معرفة
الصغريات ، وبالثاني العلم بالكبريات عن اجتهاد . ولا يخفى أنّ معرفة الصغريات
في المسائل الاجتماعيّة والسياسيّة من أهم الأُمور وأعضلها . وما ورد في التوقيع
الشريف من قوله ( عليه السلام ) : " وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا " ( 2 )
أيضاً لعلّه يراد به الرجوع لمعرفة نفس الحوادث ( 3 ) وتشخيصها لا العلم بالأحكام
الكلية .
هامش
( 1 ) الأحكام السلطانية : 6 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، 101 .
( 3 ) الأمر بالرجوع في الحوادث إلى أحد ليس إلاّ لكونه من الخبراء فيها ، وهل يمكن الالتزام
بأنّ جميع رواة الأحاديث كانوا من الخبراء في الحوادث ؟ - م - .