تخطي إلى المحتوى الرئيسي

برهان ( فارسى ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
محمولا على نفس الموضوع بالحقيقة ، لو كان و أمكن القصد إلى نفس الصورة العينيّة ، و هي الموضوع أو المحمول المشار إليه بالمعنى ؛ و على هذا يصير هيئة الحمل واقعا بنحو اشتراك الاسم على معنين : ثبوت شيء لشيء ، و ثبوت شيء عند شيء . 104 . ثمّ أقول : إنّ القضايا الضروريّة المحسوسة التي موضوعاتها أو طرفاها من الأمور و الصور العينيّة ، إنّما يكون المبدأ الأوّل للتصديق بها التجربة ؛ و ذلك لأنّ الضرورة لا يكون إلّا مع يقين ، و اليقين لا يحصل إلّا مع دوام النسبة للموضوع ؛ إذ لو جاز زوالها وقتا و حصولها وقتا ، لكان الموضوع بنفسه لا يقتضي المحمول ، و جاز زواله عنه في كلّ وقت فرض . ثمّ إنّ الحسّ الواحد حيث إنّه لا يوجب إلّا حصول الموضوع و حصول المحمول معه في النفس ، و هذا لا يوجب أن يكون الحكم دائميّا ، و لا أن يكون الموضوع هو الذي حصل المحمول عنده ، بل من الجائز أن لا يحسّ موضوعه ، فيجب أن يتكرّر النسبة على الحسّ تكرارا يوجب كون المحمول عن سبب و مع الموضوع دائما . ثمّ يوجب المساواة بين الموضوع و المحمول ، عدم استناده إلى موضوع أعمّ و لا أخصّ ؛ و إلّا لاختلف الحال ، و هذا هو التجربة . تمّت المقالة الأولى ، و الحمد اللّه .