بالكنه ، و بكمال الحقيقة . و هذا البيان بعينه جار في كلّ قضيّة برهانيّة .
100 . و قد بان أنّ المحمول في الأوّلي من لوازم مهيّة الموضوع ، أي مفهومه الذاتي ؛ و إلّا لتوقّف التصديق إلى التصديق بالوجود . « 1 »
101 . و قد بان بذلك أيضا - به عكس النقيض ، - أنّ الأمور التي لا سبيل إلى تصوّر حقيقتها تصوّرا بالكنه ، لا أوّلي فيها عند التحليل الاقتراني ، فبيانها البرهانى « 2 » لا يتمّ باقتراني القياس فقط .
102 . و قد بان منه أيضا أنّ الصور ، أعني الأمور المادّيّة لا برهان عليها ؛ إذ قد تقدّم أنّها لا تتصوّر بالكنه ، و البرهان مؤلّف إمّا من مقدّمات أوّليّة ، أو نظريات تنتهي إليها .
103 . و يتبيّن به أنّ المقدّمات اليقينيّة التي في الأمور المادّيّة إنّما ينهض البرهان عليها بالعرض ، و إنّما هو بالذات على معان مجرّدة مقارنة معها ، و قد مرّ أنّ تصوّرها بواسطة شيء من المعاني ؛ فالأحكام اليقينيّة التي لها ، إنّما هي بالذات « 3 » أحكام بعض المعاني الموضوعة محلّها . فالبراهين التي في مقدّماتها شيء من جنس ما له صورة عينيّة ، كجميع الأمور المادّيّة إمّا أن يراد في مقدّماتها معان مجرّدة تلائم الطرفين ملائمة مّا ، أو أن يراد أنّ هذا المحمول عند « 4 » هذا الموضوع ، حتى يصير الحكم حقيقيّا و العرض ذاتيّا
هامش
( 1 ) . في « المطبوعة » « بالرجه » .
( 2 ) . في « خ » « البرهان » .
( 3 ) . في « المطبوعة » « إنّما بالذات » .
( 4 ) . في « المطبوعة » « ان هذا عند هذا » .