إلى مقدّمة أوّليّة أو تجربة أو تواتر أو غير ذلك ، و الكلّ ينتهي إلى الأوّليّة ، و هو المطلوب .
87 . ثمّ أقول : إمّا أن يكون الامتناع في القضيّة الضروريّة ، أعني قولنا :
يمتنع أن يكون « أ » « ب » ، « ج » « د » مستندا إلى غير « ه » « ز » ، من جهة الإمكان في القضيّة الممكنة ، أعني قولنا : يمكن أن يكون « أ » « ب » ، « ج » « د » مستندا إلى « ه » « ز » ؛ أو لا يكون كذلك .
88 . و على الثاني : يلزم أن يكون كلّ نتيجة لقياس مقسم مطلقا ، أو إذا كان خفيّا مقدّمة حدسيّة ناشئة عن الحدس .
89 . و على الأوّل : و هو كون الامتناع من جهة الإمكان ، فاستناد حكم أو أحكام إلى سبب مثلا ، لا يوجب امتناع استناده إلى غيره بنفسه ؛ لجواز كونه لازما أعمّ إلّا من جهة خصوصيّة فيه ، كأن يلزم اتّفاق سببين في حكم أو أحكام اتّفاقا دائما أو غالبا أو كلّيّا و هو ممتنع ؛ و هذا حكم ضروريّ في نفسه و عند الناس . فحينئذ يلزم الحدس و لو فرضنا كذب هذه القضيّة أو عدم العلم به ، امتنع أن يحصل لنا حدس .
90 . فتبيّن أنّ المقدّمة الضروريّة تستند إلى هذه المقدّمة في ضرورتها ، و أمّا المقدّمة الممكنة ، فمستندة إلى تجربة أو تواتر أو مقدّمة أوّليّة « 1 » .
91 . و قد بان ممّا مرّ أنّه لا بدّ في مورد الحدس من تجربة أو استقراء أو تواتر ؛ و ذلك لإفادة الدوام و الكلّيّة .
92 . و قد بان أيضا أنّ الأحكام المادّيّة لموضوعاتها بالحدس ، لما تقدّم
هامش
( 1 ) . في « المطبوعة » « تواتر أولية » .