تخطي إلى المحتوى الرئيسي

برهان ( فارسى ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
ضروريّا لا يشوبه شكّ أنّ الذي نشاهده و نحسّ به هو في حسّنا على ما نشاهده . 78 . و هذا في الحقيقة تصوّر ضروريّ ، لا تصديق ؛ إذ ليس هذا التصديق بعينه بمحسوس « 1 » ؛ لأنّه كلّيّ و لا شيء من الكلّيّ بمحسوس ، و لا جزئيّاته تصديقات جزئيّة محسوسة ؛ لأنّ الحمل فيها أوّلي يرجع في الحقيقة إلى التصوّر . فهذه الأمور المحسوسة أمور ضروريّة لا يشكّ في أنّها كذلك ، بخلاف التصديقات المحسوسة . 79 . ثمّ إنّ المحسوس بالحقيقة ، إمّا أن يكون منقسما إلى تصوّرات ضروريّة بالذات ، و إلى تصديقات غير ضروريّة بالذات كما مرّ . و إمّا أن يكون هو التصوّرات فقط . و أمّا التصديقات : فليست بمحسوسة ، و غير ذلك باطل . و الشقّ الأوّل أيضا باطل ؛ إذ لا تصديق في حسّ . و بيانه أنّه لو كان للحسّ تصديق و له تصوّر بالضرورة ، كان المحسوس غير ضروريّ بذاته ، لكنّه في التصوّرات ضروريّ « 2 » بذاته ، و أيضا لزم أن تكون النسبة كالطرفين ذات مهيّة محفوظة في الوجودين ، و ليس كذلك ؛ لما بيّن في الفلسفة الأولى ؛ فالحسّ لا تصديق له ؛ فتعيّن الشقّ الآخر . فتبيّن « 3 » أنّ المقدّمات المحسوسة غير ضروريّة بذاتها ، و هو المطلوب . 80 . و قد بان ممّا مرّ أنّ الحسّ لا يكفي في النظريات و لا في شيء منها .
هامش
( 1 ) . في « المطبوعة » « محسوس » . ( 2 ) . في « المطبوعة » « من التصوّرات غير ضروريّ » . ( 3 ) . في « خ » « نبيّن » .