يجب أن يكون التصديق المتوقّف عليه فوق الواحد ؛ إذ لو واحدا فقط ، كان المطلوب من لوازمه ، و كان العلم بها واحدا ؛ فكان مع ضروريّة الملزوم ضروريّا أيضا ؛ و قد فرض نظريّا ، هف .
60 . و أيضا لأنّ ارتباطه و كونه سببا للتصديق ، إمّا باللزوم أو العناد بينهما ، فتكون الهيئة المتوقّفة عليها هيئة تصديقين : تصديق باللزوم أو العناد ، « 1 » و تصديق بالوجود ؛ و يكون القياس استثنائيّا ، أو بشيء آخر غير اللزوم و العناد ، و يجب أن يكون ارتباط مّا و اتّحاد مّا ، إمّا مع حدّي المطلوب مثلا ، أو مع حدّ واحد . و مجرّد الاتّحاد في حدّ واحد بين تصديقين لا يوجب ثبوت أحدهما من ثبوت الآخر ؛ و إلّا لاستلزمه في كلّ موضع ، و ليس كذلك . « 2 » و لو كان في موضع ، كان ذلك من جهة أخرى غير التصديق و الهيئة .
61 . ثمّ الاتّحاد في الحدّين إن كان مع وحدة التصديق المتوقّف عليه ، أوجب إمّا وحدة القضيّتين ، فأوجب التوقّف المحال ؛ أو لم يستلزم التصديق لما مرّ . و إن كان مع كونه أكثر من واحد ؛ فلا بدّ أن يكون بين التصديقين مثلا اشتراك في الحدّ الآخر منهما ؛ لما بيّن في كتاب القياس أنّ تكرّر الوسط واجب . فتبيّن أنّ كلّ مطلوب نظريّ ، يحتاج في حصول العلم به إلى هيئة قياس سابق ، و هو المطلوب . هذا .
62 . و قد بان من ذلك أنّ ما يتوقّف عليه المطلوب ، يجب أن يكون العلم به بوجه مّا علما بالمطلوب ؛ و أصل البيان من مطالب كتاب القياس غير
هامش
( 1 ) . في « المطبوعة » « امام باللزوم أو العناد و تصديق بالوجود » .
( 2 ) . في « المطبوعة » « لذلك » .