فليكن كلّ « ب » « أ » ، فنقول : إنّ « 1 » الوسائط بينهما متناهية ، و هي الأشياء التي يحمل على كلّ واحد منها ، أو « 2 » يحمل كلّ واحد منها على « ب » ، و بعضها على بعض في الولاء . و ذلك لأنّها لو كانت به غير نهاية لكان إذا أخذنا من جهة « ب » ، صاعدين على الولاء ، أو من جهة « أ » ، نازلين على الولاء ، لم نبلغ ألبتّة طرف الثاني ، و سواء أخذنا بعضها على الولاء بلا واسطة بينها ، أو أخذنا بعضها و قد تركنا الوسائط فيها بينها ، أو أخذنا الكلّ متتالية و لا واسطة بينها و كانت لا تتناهى ، أو أخذنا الكلّ على طفرات تتضاعف لها ما لا نهاية له ؛ فإنّ الكلام في ذلك واحد . فإذا كنّا كلّما ابتدأنا من حدّ لم ننته إلى حدّ آخر ، فليس هناك حدّ آخر ؛ فإنّه لا فرق بين أن تقول : هذا سبيل لا يتناهى عند السلوك ، و قولك : لا حدّ ؛ و كذلك قولك : له حدّ ، و قولك : يتناهى عند السلوك واحد . « 3 »
53 . ثمّ قال بعد كلام : « 4 » فلأنّ بيان تلك يكون من أحد الأشكال الثلاثة ، إمّا على سبيل الشكل الأوّل ، كما مثّلنا له ، فيجب - على كلّ حال إن كانت الوسائط التي للكبريات السالبة « 5 » تذهب إلى غير النهاية - أن يحصل موجبات به غير نهاية لكلّ سالبة موجبة و سالبة ينتجانها معا ؛ ثمّ للموجبة موجبات ، و قد بان في الموجبات أنّها متناهية .
54 . فإذا كانت الحدود الموجبة للصغرى السافلة « 6 » لا يمكن أن يذهب إلى
هامش
( 1 ) . في « المطبوعة » كلمة « إنّ » غير موجودة .
( 2 ) . في « خ » « منها » و في « أ » « و » .
( 3 ) . في « المطبوعة » « كلام له » .
( 4 ) . في « المطبوعة » « كلام له » .
( 5 ) . في « المطبوعة » « السابقة » .
( 6 ) . في « المطبوعة » « السالبة » .