الفصل الثالث :
51 . التصديق ينقسم إلى ضروري و نظريّ ينتهي إليه . أمّا تقسيمه إليهما ؛ فلأنّ القضيّة إمّا أن لا يحتاج في حصول التصديق اليقيني بها إلى تصديق آخر ، أو يحتاج ، و يسمّى الأوّل : ضروريّا و بديهيّا . و الثاني : نظريّا . و أمّا انتهاء النظريّ إلى الضروريّ :
فلأنّ التصديق النظريّ حيث كان حصوله متوقّفا علي تصديق آخر ، فلو لم يحصل لم يحصل ، فلو كان هو أيضا كذلك فكذلك ، فلا يقف عند حدّ ، فلا يحصل تصديق - هف - ، و للزوم حدود غير متناهية بالفعل بين الحدّين : الموضوع و المحمول ، و المقدّم و التالي في بعض المواضع ، هف .
52 . قال في التعليم الأوّل - ، بعد ما بيّن أنّ عدم التناهي ربّما يكون صاعدا في محمولات موضوع معيّن ، كمحموله و محمول محموله ، و هلمّ جرّا ؛ و ربّما يكون نازلا في موضوعات محمول معيّن ، كموضوعه و موضوع موضوعه ، و هلمّ جرّا ؛ و ربّما يكون في وسائط محصورة بين موضوع و محمول حدّين لقضيّة - فنقول : إنّ الوسائط بين حدّي الإيجاب متناهية
برهان ( فارسى ) — صفحة 44
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٤٤