الفصل السادس :
في أحكام برهان اللّمّ
155 . و ليكن الكلام في الشكل الأوّل . فنقول : - كما بيّنوا - تجب أن تكون العلّة المعطاة علّة الوجود لا علّة التصديق فقط ؛ و ذلك لأنّ كلّ موضوع علّة لثبوت محموله على موضوع نفسه ، و إن لم يكن علّة لوجود محموله عند موضوعه ، بل علّة الجميع شيء آخر ثالث ؛ إذ المحمول على المحمول على الشيء محمول على ذلك الشيء ، سواء كان علّة المحمول المحمول أو كان شيء آخر هو العلّة . و هذا المعنى لا يخلو عنه برهان أو قياس . فبرهان اللّمّ يعطي علّة التصديق و الوجود جميعا ، و برهان الإنّ يعطي علّة التصديق فقط .
156 . ثمّ نقول : - كما ذكروا ، - إنّ هذه العلّة تجب أن تكون علّة تامّة ؛ إذ لو كانت ناقصة لم يجب بوجودها وجود المطلوب ، فلا يحصل يقين . هف .
157 . و قد بان منه أنّ برهان اللّمّ السالب يكفي فيه وضع العلّة الناقصة ؛ إذ ارتفاعها ، أي ارتفاع مجموع العلّة يوجب ضرورة ارتفاع المطلوب .
158 . ثمّ نقول : - كما ذكروا - إنّ هذه العلّة تجب أن تكون علّة لوجود
برهان ( فارسى ) — صفحة 118
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١١٨