Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 241

Contributors:

P.241
لا غير على أن الملك الظاهر خشقدم لما تسلطن أبادهم وشوش عليهم بالمسك وإخراج أرزاقهم أكثر مما عمله مع الذين كانوا عند المؤيد فلا شلت يداه وبقي الملك المؤيد كلما فحص عن أمر الفتنة لا يأتيه أحد بخبر شاف بل صارت الأخبار عنده مضطربة وآراؤه مفلوكة وهو في عدم حركة ويظهر عدم الإكتراث بأمر هذا الجمع إلى أن تزايد الأمر وخرج عن الحد وصار اللعب جدا فعند ذلك تأهب من كان عنده من المماليك وقام الملك المؤيد من قاعة الدهيشة ومضى إلى القصر السلطاني المطل على الرميلة ثم نزل بمن معه إلى باب السلسلة وقبل أن يصل إلى الإسطبل جاءه الخبر بأن القوم أخذوا باب السلسلة وملكوا الإسطبل السلطاني وأخذوا الأمير برسباي البجاسي الأمير آخور الكبير أسيرا إلى الأمير الكبير خشقدم وكان أخذ باب السلسلة مكيدة من برسباي المذكور فلما سمعت الأجلاب أخذ باب السلسلة نزل طائفة منهم وصدموا من بها من عساكر الأتابك خشقدم صدمة هزموهم فيها واستولوا على باب السلسلة ثانيا وهو بلا أمير آخور وجلس السلطان الملك المؤيد بمقعد الإسطبل المطل على الرميلة وكان عدم نزول المؤيد إلى الإسطبل بسرعة له أسباب منها أنه كان مطمئن الخاطر على باب السلسلة لكون الأمير آخور برسباي ليس هو من غرض أحد من الطائفتين وأيضا كونه صهره زوج بنت أخته من الأمير بردبك الدوادار الثاني وقد صار بردبك من الممسوكين عند الأتابك خشقدم وأيضا أن والده إينال هو الذي رقاه وخوله في النعم فلم يلتفت برسباي لشيء من ذلك وأنشد قول من قال : الوافر لعمرك والأمور لها دواع * لقد أبعدت ياعتب الفرار ومنها أنه صار ينتظر من يأتيه من أصحابه وحواشيه وخجداشية أبيه ومماليكه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 241 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي