Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 239

Contributors:

P.239
وكانت الأشرفية لما سمعوا كلام جانبك وقالوا نعم نرضى بالأمير الكبير كان في ظنهم أن قتالهم يطول مع الملك المؤيد أياما كثيرة كما وقع في نوبة المنصور عثمان ويأتيهم جانم وهم في أشد القتال فلا يعدلون عنه لخشقدم فيتم لهم ما قصدوه فاتفقت كل طائفة مع الأخرى في الظاهر وباطن كل طائفة لواحد فساعد الدهر الظاهرية وانهزم الملك المؤيد في يوم واحد حسبما نذكره الآن فلما وقع هذا الكلام جاءت الطائفتان الأشرفية والظاهرية إلى الأمراء وهم جلوس بمقعد الأمير الكبير خشقدم والجميع جلوس بين يدي خشقدم فافتتح الأمير جانبك نائب جدة الكلام وقال نحن يعني الظاهرية والأشرفية نريد رجلا نسلطنه يكون لا يميز طائفة على أخرى بل تكون جميع الطوائف عنده سواء في الأخذ والعطاء والولاية والعزل وأن يطلق الأمراء المحبوسين من سائر الطوائف ويرسم في سلطنته بمجيء المنفيين من البلاد الشامية وغيرها إلى البلاد المصرية ويطلق الملك العزيز يوسف ابن الملك الأشرف برسباي والملك المنصور عثمان ابن الملك الظاهر جقمق من برجي الإسكندرية ويسكنا الإسكندرية في أي دار شاءا ويأذن لهما في الركوب إلى الجامع وغيره بثغر الإسكندرية من غير تحفظ بهما وكان كلام الأمير جانبك لجميع الأمراء لم يخص أحدا منهم بكلام دون غيره فبادر الأتابك خشقدم بالكلام وقال نعم ثم التفت جانبك إلى الجمع وقال فمن يكون السلطان على هذا الحكم فبدأ سنقر قرق شبق الأشرفي الزرد كاش وقال ما معناه ما نرضى إلا بالأمير جانم نائب الشام أنتم كتبتم له بالحضور وأذعنتمو بسلطنته فكيف تسلطنوا غيره فنهره الأمير خير بك من جديد الأشرفي لنفس كان بينهما قديما وقال