Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 240

Contributors:

P.240
لست بأهل الكلام في مثل هذا المجلس فعند ذلك قال الأمير قانم التاجر المؤيدي أحد مقدمي الألوف ما معناه يا جماعة إن كنتم كاتبتم الأمير جانم نائب الشام فلا تسلطنوا غيره إلى أن يحضر وسلطنوه فإنه لا يسعكم من الله أن تسلطنوا غيره الآن ثم تخلعوه عند حضور جانم فهذا شيء لا يكون فلم يسمعوا كلامه وسمع في الغوغاء قول قائل لا يعرف سلطنوا الأمير جرباش فامتنع جرباش من ذلك وقال ما معناه إن هذا شيء راجع إلى الأمير الكبير وقبل الأرض من وقته فقام الأمير جانبك الأشرفي الظريف الخازندار وبادر بأن قال السلطان الأمير الكبير وقبل الأرض ثم فعل ذلك جميع من حضر من الأمراء ونودي بالحال بسلطنته بشوارع القاهرة ثم شرعوا بعد ذلك في قتال الملك المؤيد أحمد هذا كل ذلك والملك المؤيد في القلعة في أناس قليلة من مماليكه ومماليك أبيه الأجلاب ولم يكن عنده من الأمراء أحد غير مملوك والده قراجا الطويل الأعرج أحد أمراء العشرات وهو كلا شيء والأمير آخور الكبير برسباي البجاسي وليته لا كان عنده وخير بك القصروي نائب قلعة الجبل وكان أضر عليه من كل أحد حسبما يأتي ذكر فعله كل ذلك والملك المؤيد لا يعلم حقيقة ما العزم فيه غير أنه يعلم باجتماع المماليك والأمراء في بيت الأمير الكبير خشقدم وأنهم في أمر مريج غير أنه لا يعرف نص ما هم فيه وصار الملك المؤيد يسأل عن أحوالهم وينتظر مجيء أحد من مماليك أبيه إليه فلم يطلع إليه أحد منهم بل العجب أن غالبهم كان مع القوم عند الأمير الكبير مساعدة على ابن أستاذهم وليتهم كانوا من المقبولين وإنما كانوا من المذبذبين