Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 237

Contributors:

P.237
فلما تكامل الجمع في بيت الأمير الكبير خشقدم الناصري المؤيدي ومتكلم الأشرفية جانبك المشد وجانبك الظريف الخازندار ومن معهم من خجداشيتهم الأعيان ومتكلم الظاهرية الأمير جانبك نائب جدة أحد مقدمي الألوف وأعيان خجداشيته مثل الأمير أزبك من ططخ الظاهري والأمير بردبك البجمقدار ثاني رأس نوبة جدة وقد وافقه الأشرفية وهم يظنون أن الجمع ما هو إلا لسلطنة الأمير جانم نائب الشام لأنهم كانوا اتفقوا على ذلك حسبما تقدم ذكره وهو أن الظاهرية كانوا إذا شرعوا في الكلام مع الأشرفية في معنى الركوب يقولون بشرط أن لا يكون السلطان منا ولا منكم وإنما يكون من غير الطائفتين فيقع بذلك الخلف بينهم ويتفرقون بغير طائل إلى أن استرابت الظاهرية من الملك المؤيد أحمد هذا وعظم تخوفهم منه فوافقوهم على سلطنة جانم لما جاء ولده يحيى كما تقدم ذكره ثم وقع هذا الأمر بغتة وعلم جانبك نائب جدة أن الأمر خرج عن جانم لغيابه ولا بد من سلطنة غيره لأن الأمر ما فيه مهلة فلم يبد للأشرفية شيئا من ذلك وأخذ فيما هو بصدده إلى أن يتم الأمر لغير جانم ثم يفعل له ما بدا له وكذا وقع حسبما يأتي ذكره في مجيء جانم وفي سلطنة الملك الظاهر خشقدم هذا وقد جلس جميع الأمراء بمقعد الأمير الكبير خشقدم فعندما تكامل جلوسهم قام الأمير جانبك نائب جدة إلى مكان بالبيت المذكور ومعه الأمير جانبك الأشرفي المشد والأمير جانبك الأشرفي الظريف الخازندار والأمير أزبك من ططخ الظاهري والأمير بردبك البجمقدار الظاهري وجماعة أخر من أعيان الطائفتين وتكلموا فيمن يولونه السلطنة وغرض جانبك نائب جدة في سلطنة الأتابك خشقدم لا في سلطنة جانم نائب الشام غير أنه لا يسعه الآن إظهار ما في ضميره خوفا من نفرة الأشرفية وقال لهم ما معناه نحن قد كتبنا للأمير جانم بالحضور وبايعناه بالسلطنة وأنتم تعلمون ذلك عن يقين وقد دهمنا هذا الأمر على حين غفلة