Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 234

Contributors:

P.234
بيت الأمير بردبك الأشرفي الدوادار الثاني الملاصق لمدرسة السلطان حسن وأحضروه إلى بيت الأمير الكبير خشقدم بعد أن أخرقوا به هذا وقد اجتمعت طوائف المماليك مثل الناصرية فرج والمؤيدية شيخ والأشرفية برسباي والظاهرية جقمق والسيفية الجميع في بيت الأمير الكبير ولم يطلع إلى القلعة في هذا اليوم أحد من الأمراء والأعيان إلا جماعة يسيرة جدا فلما تكامل جمعهم في بيت الأمير الكبير وأكثر الطوائف يوم ذاك الأشرفية والظاهرية وكبير الأشرفية الأمير قرقماس أمير مجلس ولا كلام له بل الكلام لجانبك القجماسي الأشرفي المشد ولجانبك من أمير الخازندار والظاهرية كبيرهم جانبك نائب جدة أحد مقدمي الألوف وقد صارت خجداشيته يوم ذاك في طوع يده وتحت أوامره لحسن سياسته وجودة تدبيره فانضمت كلمة الظاهرية به حتى صارت كلمة واحدة وهم حس وهو المعنى وهذا بخلاف الأشرفية فإنهم وإن كانوا هم أيضا متفقين فالاختلاف بين أكابرهم موجود بالنسبة إلى هؤلاء وعدم اكتراثهم بهذا الأمر المهم ولتطلعهم على مجيء خجداشهم الأمير جانم نائب الشام ولو أن أمر المؤيد طرقهم على بغتة ما طاوعوا على الركوب في مثل هذا اليوم قبل مجيء خجداشهم فأخذ الأمير جانبك نائب جدة المذكورة في تأليف الأشرفية على الظاهرية بحسن تدبير حتى تم له ذلك وصاروا على كلمة واحدة ثم شرعوا في الكلام بحضرة الأمراء في الاجتماع بسببه فتكلم بعض من حضر من الأمراء بأن قال أيش المقصود بهذا الجمع أو معنى هذا الكلام فأجاب الجميع بلسان واحد نريد خلع الملك المؤيد أحمد من السلطنة وسلطنة غيره