Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 140

Contributors:

P.140
فتبعهم حتى نزلوا باللجون فساق خلفهم وهو سكران لا يعقل فما وصل إلى اللجون حتى تقطعت عساكره عنه من شدة السوق ولم يبق معه غير من ثبت على سوقه وهم أقل ممن تأخر وكان قد وصل وقت العصر من يوم الاثنين ثالث عشر المحرم من سنة خمس عشرة وثمانمائة فوجد الأمراء قد نزلوا باللجون وأراحوا وفي ظنهم أنه يتمهل ليلته ويلقاهم من الغد فإذا جنهم الليل ساروا بأجمعهم من وادي عارة إلى جهة الرملة وسلكوا البرية عائدين إلى حلب وليس في عزمهم أن يقاتلوه أبدا لا سيما الأمير شيخ فإنه لا يريد ملاقاته بوجه من الوجوه فحال وصول الملك الناصر إلى اللجون أشار عليه الأتابك دمرداش المحمدي أن يريح خيله وعساكره تلك الليلة ويقاتلهم من الغد فأجابه السلطان بأنهم يفرون الليلة فقال له دمرداش المذكور إلى أين بقوا يتوجهوا يا مولانا السلطان بعد وقوع العين في العين يا مولانا السلطان مماليكك في جهد وتعب من السوق والخيول كلت والعساكر منقطعة فلم يلتفت إلى كلامه وحرك فرسه ودق بزخمته على طبله وسار نحو القوم وحمل عليهم بنفسه من فوره حال وصوله فارتضمت طائفة من مماليكه في وحل كان هناك ثم قبل اللقاء خرج الأمير قجق أحد أمراء الألوف بطلبه من مماليكه وعسكره وذهب إلى الأمراء وتداول ذلك من المماليك الظاهرية واحدا بعد واحد والملك الناصر لا يلتفت إليهم ويشجع من بقي معه حتى التقاهم وصدمهم صدمة هائلة قتل فيها من عسكره الأمير مقبل الرومي أحد أمراء الألوف الذي زوجه الملك الناصر بأخته زوجة الأمير نوروز