Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 142

Contributors:

P.142
قال الشيخ تقي الدين المقريزي رحمه الله حدثني فتح الله كاتب السر قال بعث إلى الأمير شيخ ونوروز قالا لي أكتب بما جرى إلى الديار المصرية واعلم الأمراء به فقال لهما من السلطان الذي أكتب عنه فأطرق كل منهما ساعة ثم قالا ابن أستاذنا ما هو هنا حتى نسلطنه يريدان الأمير فرج ابن الملك الناصر فرج فلما رأى انقطاعهما قال الرأي أن يتقدم كل منكما إلى موقعه بأن يكتب عنه إلى الأمراء بمصر كتابا بصورة الحال ويأمرهم بحفظ القلعة والمدينة ويعدهم بالخير ثم يكتب الخليفة كذلك فوقع هذا منهما الموقع الحسن وكتب كل منهما كتابا وندب قجقار القردمي لحمل الكتب وجهز إلى مصر فمضى من يومه ونودي بالرحيل في يوم الأربعاء خامس عشره وليس عندهم خبر عن الملك الناصر ولا أين ذهب انتهى قلت وأما الملك الناصر فإنه لما انكسر سار نحو دمشق حتى دخلها ليلة الأربعاء في ثلاثة نفر ونزل بالقلعة وسأل عن الوالد فقيل له محتضر ومات الوالد في يوم الخميس سادس عشر المحرم ودفن من يومه بتربة الأمير تنم الحسني نائب الشام خارج دمشق بميدان الحصى وأما الملك الناصر فإنه أصبح يوم الأربعاء استدعى القضاة والأعيان ووعدهم بكل خير وحثهم على نصرته والقيام معه فانقادوا له فأخذ في تدبير أموره وتلاحقت به عساكره شيئا بعد شيء