Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 138

Contributors:

P.138
بعد أن نزل عند الوالد بدار السعادة وسلم عليه وأمر زوجته خوند فاطمة بالإقامة عند الوالد ثم أصبح يوم الأربعاء أول محرم سنة خمس عشرة وثمانمائة خلع على القاضي شهاب الدين أحمد بن الكشك وأعاده إلى قضاء الحنفية بدمشق ثم شفع الوالد في القاضي ناصر الدين محمد بن البارزي فطلبه السلطان بدار السعادة وأطلقه من سجنه بقلعة دمشق ثم أفرج السلطان أيضا عن الأمير نكباي الحاجب وكان الوالد قبض عليه وحبسه ثم دخل السلطان للوالد واستشاره في الملأ من الناس فيما يفعل مع هؤلاء الأمراء العصاة فقال له الوالد ياخوند تذبح في سنتك خمسمائة نفس وتتجرد في سنتك فرسك الذي تحتك عاص عليك فقال له الملك الناصر الكلام في الفائت فائت أيش تشير علي الآن فقال عندي رأي أقوله إن فعله السلطان انصلح به حاله قال وما هو قال ترجع من هنا إلى مصر فمن كان له إليك ميل عاد صحبتك ومن كان قد داخله الرعب منك فهو يفارقك من هنا ويتوجه إلى القوم فإذا دخلت إلى مصر ناد بالأمان وكف عن قتل مماليك أبيك وغيرهم وأغدق عليهم بالإحسان وأكثر إليهم من الاعتذار فيما وقع منك في حق غيرهم واسلك معهم قرائن تدل على صفو النية فبهذا تطمئن قلوب رعيتك ويعودون لطاعتك فإذا صار معك منهم ألف مملوك قهرت بهم جميع أعدائك لما شاع من إقدامك وشجاعتك ولعظم ما في قلب أعدائك من الرعب منك وأيضا فإن هؤلاء الأمراء العصاة قد كثروا إلى الغاية فالبلاد الشامية لا تقوم بأمرهم فإما أن يقع بينهم الخلف على البلاد فيفترقوا وإما أن يتفقوا ويجتمعوا على قتالك ويأتوك إلى مصر فأخرج إليهم