Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 141

Contributors:

P.141
ثم قتل أحد خواصه من الأمراء وهو الأمير ألطنبغا شقل وتقهقر عسكره مع قلتهم فانهزم السلطان عند ذلك بعد أن قاتل بنفسه وساق يريد دمشق وكان الرأي توجهه إلى مصر وتبعه سودون الجلب وقرقماس ابن أخي دمرداش ففاتهما الملك الناصر ومضى إلى دمشق وأحاط القوم بالخليفة المستعين بالله وفتح الدين فتح الله كاتب السر وناظر الجيش بدر الدين حسن بن نصر الله وناظر الخاص ابن أبي شاكر واستولوا على جميع أثقال الملك الناصر وأمرائه وامتدت أيدي أصحاب الأمراء إلى النهب والأسر في أصحاب الملك الناصر وما غربت الشمس حتى انتصر الأمراء وقوي أمرهم وأذن المغرب فتقدم إمام الأمير شيخ شهاب الدين أحمد الأذرعي وصلى بهم المغرب وقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة « واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون » فوقعت هذه الآية الموقع الحسن كونهم كانوا في خوف وجزع وصاروا إلى الأمن والتحكم وباتوا تلك الليلة بمخيماتهم وهي ليلة الثلاثاء وأصبح الأمراء وليس فيهم من يرجع إليه بل كل واحد منهم يقول أنا رئيس القوم وكبيرهم فنادى شيخ بأنه الأمير الكبير ورسم بما شاء ونادى نوروز أيضا بأنه الأمير الكبير ورسم بما أراد ونادى سودون المحمدي بأنه الأمير الكبير وقد استولى على الإسطبل السلطاني بما فيه لنفسه ونادى بكتمر جلق بأنه الأمير الكبير
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 141 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي